ثانيًا: لا ينبغى أن يقول ناس من الناس - ولنكن نحن مثلا معشر السلفيين المحصورين في بلد ما - نحن الآن ينبغى أن ننتقل إلى مرحلة أخرى غير مرحلة الدعوة إلى التوحيد وأعنى بهذه المرحلة الأخرى العمل السياسى، لا ينبغى لنا أن نقول هذا، لأن الإسلام دعوته دعوة حق أولا، عامة ثانيًا، نحن لا ندرى من أين سينبع الحركة التى يبدأ منها تحقيق الحكم للإسلام في أرض الله الواسعة، ولذلك يجب أن تكون دعوتنا عامة، فإذا كانت مثلا دعوتنا في بلد عربى كمثل بلدنا هذا مثلا، فما ينبغى أن نقول نحن عرب والقرآن نزل بلغتنا مع أننا نذكر بأن العرب اليوم كبعض الأعاجم الذين استعربوا، فالعرب اليوم استعجموا ذلك لبعدهم عن لغتهم وهذا أبعدهم عن فهم كتاب ربهم وسنة نبيهم فهب أننا نحن العرب هنا فهمنا الإسلام فهما صحيحا، فلا نقنع بأننا يكفى أن نعمل عملا سياسيا ونحرك الناس ونشغلهم بالسياسة عما يجب عليهم بالإنشغال بفهم الإسلام كما قلنا آنفا ليس محصورا في العقيدة بل بالعبادة وفى المعاملات وفى السلوك.