فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 188

" (3) الزمر، إذن هم يصرحون بأنهم يعبدون معبودات كثيرة، ولما فهموا من دعوة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم إياهم الى أن يقولوا ويشهدوا من خالص قلوبهم ألا إله إلا الله، لما عرفوا أن هذه الشهادة إذا قالوها لزمهم أن يكفروا بكل المعبودات التى كانوا يعبدونها من دون الله، ولذلك كفروا، وعتوا واستكبروا فقالوا"أَجَعَلَ الآَلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ" (5) ص أي إله واحد يعبد من دون الآلهة التى كان يعبدونها من دون الله تبارك وتعالى، فلذلك الواجب على كل مسلم أن يكون على معرفة واضحة مقطوع بها في قلبه أن لا إله -معناها- لا أقول لا معبود إلا الله، أرجوا الإنتباه إلى القيد الذى يذكره العلماء وهو أنه لا معبود بحق في الوجود إلا الله أما إذا قال القائل لا معبود إلا الله، هذا معنى ضد التوحيد تماما، لو كان أكثر الناس يعلمون."

ذلك بأن المعبودات في نفس الاية السابق ذكرها"... وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ...." (3) الزمر، فالمعبودات كثيرة، وليست المعبودات هو الإله الحق الواحد، ولذلك لا ينبغى أن يعتقد المسلم إنه لا معبود في الوجود إلا الله عز وجل وحده لا شريك له وهو معبود وحيد، ولا ينبغى أن يقال لا معبود إلا الله، وإنما يضاف الى ذلك لا معبود بحق، فإذن فالمعبودات في الوجود - كأمر واقع - كثيرة وكثيرة جدًا كلها باطلة إلا المعبود الحق وهو الله تبارك وتعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت