الشاهد المعتزلة قالوا الله لا يتكلم الأشاعرة قالوا كيف الله يتكلم ولفوا بالكلام حتى وصلوا الى كلام المعتزلة بالتأويل فقالوا: بكلام نفسى، فالكلام النفسى ما هو إلا إنهم التقوا مع المعتزلة بأن الله لا يتكلم كلاما مسموعا، وأنت تتذكر معى كلام الله عز وجل، إذ قال:"إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى (13) طه، وهنا الشاهد، فاستمع لما يوحى، الكلام النفسى لا يسمع، الآن أنا في صدرى كلام أنت لا تسمعه، وأنا في صدرك كلام أنا لا أسمعه، لا يحصل لى أن أخاطبك انت بأن تستمع الى الكلام الذى في نفسى، وإنما أقول لك افهم ما في نفسى، أما إسمع فهذا لا يقال، فكيف يؤول الكلام المصرح في الأية عن الأشاعرة بأنه كلام نفسى، فالله يقول فإستمع لما يوحى، إذن هو كلام أى هو كلام مسموع، لكن نحن لا نقول كيف ولهاة وفم ولا أضراس وأسنان ولا إلى آخره، هذه أشياء نبرأ الى الله من أن نقول فيها."
إذن الأشاعرة لما أولوا الكلام أثبتوا شيئا لم يتعرض له القرآن، القرآن تعرض لإثبات العلم الإلهى، فإذا قلنا بالكلام النفسى وفسرناه بالعلم الإلهى ممكن أن يكون هذا كلام معقول ولكن هو لا أدرى، ولماذا نسميه بالكلام النفسى تضليلا، في النهاية هم يقولون بأن القرآن هذا لم يصدر من الله عز وجل وهذا خلاف عقيدة المسلمين جميعًا والسبب أنهم وقفوا عند صفة الكلام فاختلفوا ثلاث مذاهب، المعتزلة صرحوا بأن الله لا يتكلم أى أنهم وقعوا في شر ما منه فروا، فالذى لا يتكلم هو الجماد، صح؟ إذن وصفوا الله عز وجل بالجماد، إذن ما الحل؟؟ الحل إنكار وجوده إنتهت المشكلة كلها.