فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 188

المهم أن الأشاعرة التقوا مع المعتزلة في انكار الكلام الإلهى وهذا ينجم منه يا أخا الإسلام انكار عشرات الأيات، ربنا عز وجل حينما خاطب الملائكة وقال لهم اسجدوا لآدم فسجدوا - أليس هناك كلام تسمعه الملائكة يأمرهم وأيضًا كان هناك ابليس يعبد الله معهم فسجد الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس، أأنت قلت للناس اتخذونى وأمى إلهين من دون الله - ما يسمع عيسى عليه السلام حينما يخاطبه رب العالمين، فهذا تعطيل لعشرات بل لمئات النصوص من الكتاب والسنة بسبب التأويل وتحكيم العقل وقياس الغائب وهو غيب الغيوب وهو الله تبارك وتعالى على الشاهد وهو البشر.

يبقى المذهب الثالث وهو يقول نحن نثبت لله ما أثبت لنفسه أثبت لنفسه الكلام وأن هذا القرآن هو كلام الله وليس كلام مخلوق من خلق الله عز وجل أبدًا ولكن كيف؟؟ لا ندرى لعلك سمعت قول الإمام مالك رحمه الله حينما جاءه سائل قال له: يا مالك الرحمن على العرش استوى كيف استوى، قال: الإستواء معلوم والكيف مجهول والسؤال عنه بدعة، أخرجوا هذا الرجل فإنه مبتدع، فقال له: الإستواء معلوم أي لغة وهو العلو الله عز وجل فوق المخلوقات كلها كما نقرأ في القرآن ونقول في سجودنا سبحان ربى الأعلى لكن استواؤه ليس كاستوائى أنا وأنت وغيرنا على الكرسى، فهو استواء يليق بعظمته وجلاله لا نقول كما يقول أيضا المعتزلة والأشاعرة وغيرهم اليوم في مجلس كهذا المجلس يقول أحدهم وهو في ظنه أنه يذكر الله يقول الله موجود في كل وجود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت