فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 188

الشيخ: طبعا لم يبقى هناك محظور، هو في الأصل المشكلة أن الناحية الشرعية كما تعلمون جميعا تقوم على الظاهر، فلو فرض أن أرضا للمسجد هى أصلها قبور لكنها مدروسة ليس لها ظهور فالصلاة في هذه الأرض أو في هذا المسجد ليس فيها أي مشكلة، والعكس بالعكس تمامًا إذا فرض أن هناك قبر أو أكثر من قبر في أرض مسجد والحقيقة أنه ليس هناك إلا هذا القبر الظاهر أما الأسفل لا شيئ فهنا لا يجوز لأن العبرة بالظاهر، فإذا كان درست القبور من المسجد وبخاصة إذا نبشت إذا كان هناك عظام كما تقول ثم دفنت في مكان آخر فالمحظور زال بلا شك لأن العبرة دائما بالظاهر.

ويعجبنى بهذه المناسبة ما يروى عن المعرِّى حينما قال في شعره:

صاح هذي قبورنا تملأ الرُّح ... ب فأين القبورُ من عهدِ عادِ

خفِّف الوطءَ ما أظنُّ أديم ال ... أرض إلاَّ من هذه الأجسادِ

وهذا أمر طبيعى فالأرض تحتها أموات فالعبرة إذن بالشيئ الظاهر، ومسجد الرسول كما تعلمون كان عبارة عن قبور المشركين فنبشت وأزيل النخيل وبنى المسجد.

سائل (ما معناه) : الحمد لله رب العالمين، عندنا بنية أنشأت كمسجد كما تحدثت عن المقابر، هذا المسجد تم تشييده على أرض مقبرة، رفعت المقابر وبني المسجد عليه، هل تصح الصلاة فيه؟

الشيخ: سبق الجواب، ما كنت معنا؟؟

السائل: اردت التفصيل لأن بعض العلماء قال لا يجوز الصلاة فيه

الشيخ: لا قد أجبنا على هذا السؤال بعينه، ولعلك ستذكره إن شاء الله حينما أتينا ببيت المعرى

صاح هذي قبورنا تملأ الرُّح ... ب فأين القبورُ من عهدِ عادِ

خفِّف الوطءَ ما أظنُّ أديم ال ... أرض إلاَّ من هذه الأجسادِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت