ما سمعت هذا السؤال؟ فهذه كانت المناسبة جواب سؤال أخونا وهو أن هناك مسجد كانت في ساحته مقابر فنبشت ودفنت خارج المسجد، هل تصح الصلاة في هذه المسجد؟ الجواب نعم، لأننا قلنا أن الشارع الحكيم أولًا ينظر بالظاهر وضربنا مثلا أنه لو كان هناك قبر ظاهر لكن في الداخل لا شيئ إطلاقا كما يروى عن بعض الدجالين لعلك سمعت قصتهم حينما بنو قبرا وبنوعليه قبة وأشاعوا بين الناس أنه رأى في المنام أنه هنا مدفون أحد الأولياء والصالحين، فأشاعوا هذه الأخبار والناس كما تعلمون أتباع كل ناعق فصارت تأتيه الزوار والهدايا والنذور إلى آخره، فكانوا اثنين وذات يوم اختلفوا بعضهم مع بعض ووصل بهم الإختلاف إلى أن أحدهم قال لصاحبه بمعنى القصة أنه بتحلف بأنه فيه شيخ قاله لا شيخ ولا فريخ وأننا استفدنا هذا من أجل جلب المال، القصد أن هذا لقبر ظاهر لا يجوز قصده ولو كنا نعلم أنه ليس هناك دفين تحته إطلاقا، من أجل هذا من تاريخ حياتى منذ نعومة شبابى أننى تركت الصلاة في المسجد الأكبر في سوريا وفى دمشق في المسجد الأموى لماذا؟، لأن فيه قبر زعموا أنه قبر يحي عليه السلام، مش يحيى كله ولكن رأسه فقط وهناك أبهة وقبة وذهب مطلى وإلى آخره والناس يقصدونه للتبرك والدعاء إلى آخره، فأنا تركت الصلاة في هذا المسجد عشرات السنين، وأنا أول الناس إيمانا أنه ليس هناك قبر ولكن هناك مظهر قبر والإسلام يبنى أحكامه كلها على الظاهر والله يتولى السرائر، لذلك إن وجد هناك مسجد فيه صورة قبر فالصلاة لا تصح فيه ولا تجزئ، وإن وجد مسجد ليس فيه قبر ظاهر لكن المفروض أن الأرض كلها قبور مش مهم لأن ليس هناك قبر ظاهر يقصد ويعبد ويدعى من دون الله عز وجل كما قال ربنا عز وجل منبها ومحذرا:"وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" (18) الجن، فوجود صورة قبر وهو ليس في الحقيقة قبر، هذا وحده يكفى لدعوته من دون الله عز وجل وعدم وجود صورة قبر ولو