كانت الأرض كلها مرزايا (أي: مليئة) برميم الموتى وبدمائهم إلى آخره، فذلك لا يضر ولكن إن كانت هناك أرض كان عليها قبور ظاهرة ثم أريد بناء مسجد عليها لسبب أو لآخر فنبشت وظهر فيها عظام وأخرجت الرفات منها ثم سويت فالصلاة فيها صحيحة، هذا ما كنت ذكرته خلاصته جوابا لسؤال الأخ أبى بلال الذى هو وكأنك ما سمعته ووجهته مرة أخرى، أما أن الصلاة في المسجد الذى فيه صورة لا تصح فهذا يحتاج إلى دليل شرعى حتى نخضع عقولنا وعقيدتنا له، وهذا لا وجود له، ولكن لا شك ولا ريب أنه لا يجوز إدخال الصور إلى المساجد التى يعبد الله عز وجل فيها ولكن كل ما في الأمر أننا لا نستطيع أن نقول أن الصلاة في هذا المسجد لا تصح كالصلاة في المسجد الذى فيه قبر أو قبور، لأن هناك فيه نصوص كثيرة، مثل"لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبيائهم مساجد"ونحو ذلك من الأحاديث.
أما أن يقال أن المكان أو المسجد إذا كان فيه صورة فالصلاة فيه لا تصح، فهذا لا دليل عليه، ولذلك على أهل المسجد أن يتعاون بعضهم مع بعض وألا يسمحوا بتعليق أى صورة في مسجد بل حتى في دار إذا كان السكان فيها جماعة منهم من يدين الله بالإسلام الحق فينبغى أن يعمل بكل وسيلة ألا يعلق في تلك الدار صورة فضلا عن بيت من بيوت الله عز وجل.
إذن الصور لا تجوز أن تعلق في بيوت الناس فضلا عن بيوت الله عز وجل ولكن كون الصلاة في هذا البيت أو في غيره لا تصح فهذا يحتاج إلى دليل، ولا دليل، واضح.