فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 188

الشيخ: الله يهديهم، نحن قد تكلمنا على هذه المسألة بشيئ من التفصيل في كتابنا المطبوع قديما في عديد من الطبعات المسمى بتحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد، قلنا إن المسألة تختلف بين الصلاة في مسجد فيه قبر وبين الصلاة في أرض ليست مسجدًا ليس فيه قبر، ففى الحالة الأولى أى المسجد الذى فيه قبر لا فرق بين الصلاة الى القبر أو إلى يمينه أو إلى يساره أو من أمامه، قريبا منه أو بعيدًا عنه لا فرق في ذلك، لأن هذا المصلى في أى صورة من هذه الصور المذكورة آنفا صلى فقد صلَّى في مسجد بُنى على قبر، والرسول عليه السلام في الأحاديث المتواترة في لعن الذين سبقونا من اليهود والنصارى بسبب اتخاذهم قبور أنبيائهم مساجد وفى الحديث الخاص بهذه الأمة والذى جاء في بعض رواياته في صحيح مسلم كما تقول السيدة عائشة يحذر مما فعلوا،"لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد"يحذر عليه السلام مما صنعوا، وتقول السيدة عائشة في رواية مختلف عليها في الصحيحين: ولولا ذلك لأبرز قبره عليه السلام ولكنه لم يفعل لأنه خشي أن يتخذ مسجدا، كذلك أخيرا يأتى قوله عليه السلام:"إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون قبور أنبيائهم مساجد"هذا ليس خاصًا بالأمم السابقة وإنما بالأمة اللاحقة آخر الأمم وهى أمة الرسول عليه السلام.

إذن لا فرق من حيث أن الصلاة لا تصح في المسجد المبنى على القبر في أى جهة صلى المصلي في هذا المسجد، نعم هناك فرق بين من يصلى بعيدا وبين من يقصد الصلاة الى القبر كما يفعل بعض الضالين هناك في المسجد النبوى، لا يعجبهم أن يصلوا في المسجد النبوي وفيه القبر إلا أن يصلوا في السدة التى إذا صلوا فيها استقبلوا القبر هذا أشر من ذاك لكن كلهم يشملهم أن الصلاة باطلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت