فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 188

في بعض الروايات الأخرى،"من مات وهو يشهد ألا إله إلا الله دخل الجنة"دخول الجنة هنا المعنى ليس كمعنى حرم الله بدنه على النار، لأن المعنى الأول يعنى أنه يدخل الجنة كما يقال اليوم ترانزيت بدون أن يمسه شئ من العذاب، في اللفظ الثانى من قال لا إله إلا الله دخل الجنة وبين كثير من الأحاديث التى فيها من فعل كذا دخل النار، مثلا: قال عليه الصلاة والسلام:"صنفان من الناس لا تراهما بعد رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساءٌ كاسياتٌ عارياتٌ مائلاتٌ مميلاتٌ رؤوسهن كأسنمة البخت لا يدخلن الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة ...."أحاديث كثيرة بهذا المعنى لازم أنه لا يدخل الجنة أنه يدخل النار، وهناك أحاديث كثيرة تصرح أنه من فعل كذا دخل النار بل هناك نص في القرآن الكريم،- و هذا قد يكون غريبا لبعض السامعين - أن كل البشر قاطبة لابد أن يدخلوا النار دخولا يختلفون في هذا الدخول حسب إيمانهم أولا، وحسب أعمالهم الصالحة ثانيا وحسب من كان كافرًا بكل ذلك، قال تعالى في الآية الكريمة:"وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) مريم، وإن منكم معشر الإنس والجن سواءًا كان صالحا أو كان طالحا إلا وهو واردها وهو داخل النار ولكن هذا الدخول كما أشرت آنفا قد لا يقترن معه العذاب لأن الله عز وجل قال:"ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) الظالمون يشمل المسلم الذى جنى على نفسه وجنى على إخوانه كما يشمل من باب أولى الكافر الذى كفر بالله ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت