فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 188

إذن على المسلم أن يلاحظ هذا المعنى حتى يستفيد من قوله أشهد ألا إله إلا الله، كما قال عليه الصلاة والسلام"من مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله _ وهناك روايات متعددة وكلها صحيحة ولكن تطبيقها يختلف باختلاف القائل لها، ففي بعض الروايات:"من مات وهو يشهد ألا إله إلا الله حرم الله بدنه على النار"معنى ذلك أنه لا يدخل النار ابدا، هذا لمن فهمها فهما صحيحا في حدود بيان المذكور أولا، ثم بعد الفهم والمعرفة بها ثم آمن بها ثم طبقها بكل لوازمها ومقتضياتها كما قال عليه السلام مشيرا الى هذه الحقيقة الهامة وهو قوله عليه السلام:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"تبارك وتعالى، إذن فالذى ينجوا من الدخول في النار ليس هو الذى يقولها بلسانه ولمَّا يدخل الإيمان في قلبه، هذا يقوله فقط للخلاص من القتال الذى ذكره عليه السلام في الحديث السابق:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا إله إلا الله، فإذا قالوها فقد عصموا منى دمائهم وأموالهم ..."فقد يقول المسلم: المسلم الذى يشهد بهذه الشهادة فهو مسلم، ولكن المهم أن يؤمن بهذا الكلام الذى يقوله إيمانا خالصا من قلبه. فإذا عرف هذا المعنى الصحيح وصدق بهذا المعنى الصحيح بقلبه ثم قام بكل لوازم هذه الكلمة الطيبة، فهو الذى يحرم الله بدنه على النار،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت