فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 188

نحن نقرأ في بعض الرسائل التي أُلِّفت حول هذا المولد الذي نحن في صدد بيان أنَّه مُحدَث. جرت مناقشات كثيرة -مع الأسف- والأمر كالصبح أبلج واضح جدًّا؛ فناسٌ ألَّفوا في بيان ما نحن في صدده؛ أنَّ هذا ليس من عمل السَّلف الصَّالح، وليس عبادة وليس طاعة.

وناس تحمَّسوا واستسلموا لعواطفهم وأخذوا يتكلمون كلامًا لا يقوله إلا إنسان ممكن أن يُقال في مثله: إنَّ الله -عزَّ وجلَّ- إذا أخذ ما وهب أسقط ما أوجب.

لماذا؟ لأن في المولد حتى الطريقة القديمة ما أدري الآن لعلهم نسخوها أو عدلوها كانوا يجلسون على الأرض؛ فكانوا إذا جاء القارئ لقصَّة ولادة الرسول عليه السلام، ووضْعِ أمه إياه قاموا جميعًا قيامًا، وكانوا يبطشون بالإنسان إذا لم يتحرك وظل جالسًا؛ فجرت مناقشات حول هذا الموضوع؛ فألَّف بعضهم رسالة؛ فقال هذا الإنسان الأحمق؛ قال:"لو استطعت أن أقوم لولادة الرسول عليه السلام على رأسي لفعلت"

هذا يدري ما يقول؟! الحق ما قال الشاعر:

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة .. وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

تُرى إذا عملنا مقابلة بين هذا الإنسان الأحمق، وبين صحابة الرسول الكرام، حسبنا واحد منهم، مش الصحابة؛ حتى ما نظلمهم. تُرَى من الذي يحترم ويوقِّر الرسول عليه السلام أكثر: أذاك الصحابي الذي إذا دخل الرسول عليه السلام لا يقوم له، أم هذا الخلف الأحمق؛ يقول: لو تمكنت لقمت على رأسي؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت