الكتابات الحديثة، لأنّ النساخ لجأوا إلى ذلك لتفادي التصحيف فيها، والصواب مئة، مئتان أو مئتين، ثلاث مئة.
وهذه كلها ألصق بعمل المحقق ومعرفته أولا، ومعرفتها نافعة ومفيدة للمفهرس أيضا.
وفي المخطوطات المغربية يرد حرف = ط = في الهوامش مع الشروح أو التعليقات، وهو يعني: = طرة =، وهي بالمعنى المغربي: حاشية أو هامش، حتى يدرك من يود نسخ المخطوطة أنّ هذه الحاشية لا تتعلق بالنص، أو قد يرد في المخطوطة حرف «ن» أو لفظة «بيان» للتدليل على وجود إشكال وغموض في قراءة الكلمة.
وقد يقابل الناسخ أو أحد المتملكين نسخته على نسخة أخرى، أو عدّة نسخ، فإذا وجد اختلافا في النص بينها وبين الأخرى أو الأخريات أثبث الفروق في الحواشي مع التقييد: = ن = أو: = خ = أو: = خ = أو: = نسخ = أو: = نسخة أخرى =، وربما تكون قراءة النسخة الأخرى أو الأخريات أصوب، أو قد لا تكون أصحّ من قراءة نسخته، وهذا من صلب عمل المحقق أيضا.
وربما لا يجد المفهرس أيّ واحد من هذه المصطلحات في بعض المخطوطات القديمة منها والحديثة، وبخاصة المخطوطات التي لا تتعلق بالحديث النبوي وعلوم القرآن، إذ كانوا يتساهلون فيها، وهذا دليل على أنّ الناسخ لم يقابلها مع الأصل المنسوخ منها، لأنه قد نسخها لأحد الطلبة، أو أنّ الطالب نفسه نسخها لنفسه ولم يتسن له الوقت لمقابلتها، أو أنّ الطالب اشترط على الناسخ أن لا يقوم هو بالمقابلة توفيرا للأجر ولم يتسن له مقابلتها لسبب أو لآخر، ولهذا فاننا نجد كثيرا من المخطوطات تحتوى على بياضات أثناء النص، كان المفروض أن يملأها الناسخ بمداد ملون فلم يفعل، أو أنّ هذه البياضات تركها الناسخ عمدا، إما لوجود البياضات نفسها في النسخة
الأصل، أو أنه لم يكن متأكدا من قراءة النص، فتركها حتى يقابلها على نسخة أخرى، أو إننا نجد بعض المخطوطات ينقطع فيها النص فجأة، لأن الناسخ نسخ ما وجده في الأصل، وغالبا ما يقيّد هذا بصورة: = إلى هنا ما وجدناه في الأصل = أو قد يترك البياض عمدا دون تقييد، حتى يجد نسخة أخرى.