فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 537

الصفحة 126انتهى من أحد الأجزاء وبدأ بالجزء الذي يليه في صفحة 128، مبتدءا كلّ جزء بالبسملة وعبارة الصلاة على النبي الكريم، ومثل هذا في صفحة 241وصفحة 314، إلى آخر الكتاب الذي نشره سزكين مصورا بجزأين، ومثل هذا كثير جدا عند العالم المتتبع الجاد الحريص [1] .

ويتبع هذا علامات الترقيم وهي الفارزة العربية (،) أو الفاصلة أو النقطة (.) عند انتهاء الجملة، فإننا لا نعرف استعمالها في القرون الأولى، بيد أننا نعرف أنّ أصحاب الحديث كانوا يضعون دائرة أو نصف دائرة بعد كل حديث شريف، فإذا قرأوا الحديث على الشيخ، أو عارضوه على نسخته، وضعوا في داخلها نقطة، أو خطّوا فيها خطا، فتصير كأنها (هـ) ، أو أصمتوها. فاستعملها النساخ للمقابلة في ما نسخوا من غير كتب الحديث، فتطورت هذه الدائرة بمرور الزمن إلى النقطة الحالية.

ونعرف أيضا أنّهم كانوا يضعون ثلاث نقاط متراكبة عند رؤوس الآي في المصحف الشريف للفصل بين نهاية كل آية وبداية الأخرى [2] فتطورت هذه النقاط إلى طرر هندسية ملونة، ومن ثم أدخل ترقيم الآيات الشريفة فيها في ما بعد.

أما ما ذهب إليه بعض الباحثين من: أن الإعجام مقتبس من السريانية فلا شيء أيضا لأن السريانية لا تعرف إلا استعمال وضع بعض النقاط تحت الحرف إذا كان لينا وفوقه إذا كان قاسيا [3] ، وبخاصة للتفريق بين الراء، وهو الفارزة وفوقها نقطة «» وبين الدال، وهو الفارزة وتحتها نقطة «،» ، ووضع

(1) انظر: أنماط التوثيق في المخطوط العربي في القرن التاسع لعابد المشوخي، مكتبة الملك فهد الوطنية، الرياض 1414هـ / 1994، 153151.

(2) كتاب المصاحف للسجستاني 161والمصادر العربية لتاريخ المغرب 351350.

(3) دراسات في تاريخ الخط العربي للمنجد 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت