فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 537

نقطتين فوق الحرف للتدليل على تشديد الحرف وهو ما يسمى بالسريانية:

التركيخ والتقشية (الترقيق والتقسية) .

والظاهر أن النساخ السريان كانوا يجهلون هذا النظام، لذلك انتقدهم يعقوب الرهاوي المتوفى سنة 708م (90هـ) [1] ، في رسالته إلى جريج السروجي [2] ، على جهلهم وإهمالهم في وضع النقاط في أماكنها الصحيحة، للتفريق بين الحروف المتشابهة في الرسم والمختلفة في النطق، بل ذهب ابن العبري إلى أبعد من ذلك فاستعار في القرن الثالث عشر للميلاد / القرن السابع للهجرة، النظام العربي في النقط واستعمله في الكتابة السريانية [3] .

وهنا يقول جورج أنطون كيراز، وهو سرياني، في تفسير التركيخ والتقشية: «في دراسة قام بها الأستاذ سيغال على خمس وثلاثين مخطوطة من المتحف البريطاني، عشرون منها خطّت ما بين سنة 411و 600م، وثلاث وثلاثون ما بين سنة 600و 900م، فوجد أنه من بين العشرين مخطوطة هناك مخطوطة واحدة من عام 599م تحتوي على علامة التقشية، نستخلص من هذا الإحصاء أن السريان لم يظهروا التركيخ والنقشية بكثافة في كتاباتهم حتى بداية القرن العاشر» [4] ، للميلاد (الرابع للهجرة) .

ويؤيد كلّ هذا وجود التنقيط في البردية المؤرخة في سنة 22هـ وفي رسالة حاكم الصغد إلى الجراح، مما يؤكد أن نظام التنقيط العربي لم يكن تقليدا لنظام التنقيط السرياني (انظر: الملاحق) .

وقد أثبت كرومان أنّ تنقيط الحروف بالنقاط أو بوضع خط صغير فوق الحرف للدلالة على تنقيطه كان معروفا وشائعا في برديات القرن الأول

(3) المصدر نفسه 2.

(4) جورج أنطون كيراز، تفسير التركيخ والتقشية في اللغة السريانية 20، 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت