فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 537

وقال أبو زرعة الرازي: كان عند ابن القاسم [1] نحو ثلاث مئة جلد مسائل عن مالك بن أنس [2] ، وابن القاسم المتوفى في سنة 191هـ هو تلميذ الإمام مالك بن أنس رحمه الله وإيانا.

وللجاحظ رسالة طريفة في المفاضلة بين الرق والكاغد، نفهم منه أن الرق كان يصنع في الكوفة والبصرة وواسط فقال: «الجلود جافية الحجم ثقيلة الوزن، إن أصابها الماء بطلت وإن يوم لثق استرخت وإن نديت فضلا على أن تمطر وفضلا عن أن تغرق استرسلت فامتدت، ومتى جفت لم تعد إلى حالها إلا مع تقبض شديد وتشنج قبيح، وهي أنتن ريحا وأكثر ثمنا وأحمل للغش، يغش الكوفي بالواسطي والواسطي بالبصري والصفرة إليها أسرع وسرعة انسحاق الخط فيها أعم، ولو أراد صاحب علم أن يحمل منها قدر ما يكفيه في سفره لما كفاه حمل بعير» [3] .

لقد كان الرق معروفا في الجاهلية وترد فيه إشارات كثيرة في الأدب والشعر مثل صحيفة المتلمس [4] الشاعر وطرفة [5] الذي قال:

أشجاك الربع أم قدمه ... بالضحى مرقّش يشمه [6]

كسطور الرّقّ رقّشه ... أو رماد دارس حممه

وترد إشارات كثيرة لأدوات الكتابة والأقلام والمهارق وعسب النخل والبان والسلم وما يشبه ذلك في دواوين امرئ القيس وبشر بن أبي خازم

(1) هو أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم العتقي تلميذ مالك بن أنس المتوفى سنة 191هـ، مؤلف المدونة، انظر: سزكين 1/ 465وبروكلمان 1/ 177وملحقه 1/ 299وكحالة 5/ 165وسير أعلام النبلاء 9/ 120مع مصادر ترجمته.

(2) سير أعلام النبلاء 10/ 226

(3) رسائل الجاحظ (رسالة الجد والهزل) 1/ 253252.

(4) الشعر والشعراء لابن قتيبة، تح أحمد محمد شاكر، القاهرة 13661364هـ، 1/ 134133.

(5) كتاب أسماء المغتالين، لمحمد بن حبيب، 214212والفاخر للضبي، 7673.

(6) ديوان طرفة، دار صادر، بيروت 1953، 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت