وعبيد بن الأبرص والنابغة وحاتم الطائي وغيرهم، وشبّه زهير بن أبي سلمى بلى الديار بالرّق البالي العتيق فقال:
أمن آل سلمى عرفت الطلولا ... بذي حرض ماثلات مثولا
بلين وتحسب آياتهن ... من فرط حولين رقّا محيلا [1]
وقال حاتم الطائي:
أتعرف أطلالا ونؤيا مهدما ... كخطّك في رقّ كتابا منمنما [2]
وقال طرفة بن العبد في وصف ناقته:
وخدّ كقرطاس الشآمي ومشفر ... كسبت اليماني قّدّه لم يجرّد
فقد ذكر في بيت واحد القرطاس الشامي، ويريد بياضه، وذكر السبت، وهو الرق أو الجلد اليماني، الذي لم يجرد بعد من الشعر.
وقال الأخنس بن شهاب وهو من شعراء المفضليات:
لابنة حطّان بن عوف منازل ... كما رقّش العنوان في الرقّ كاتب
وقال الحارث بن حلزة اليشكري وهو من شعراء المفضليات أيضا:
لمن الديار عفون بالحبس ... آياتها كمهارق الفرس
وقال ابن بري: قال الحارث بن حلزة: آياتها كمهارق الحبش [3] .
وقيل في المهرق: = ثوب حرير أبيض يسقى الصمغ، ويصقل ثم يكتب فيه، وهو بالفارسية مهركرد، وقيل: مهره لأنّ الخرزة التي يصقل بها يقال لها بالفارسية كذلك = [4] ، ويرى ناجي معروف رحمه الله وإيانا، أنّ المهرق قد يكون مأخوذا من مهرة في حضرموت [5] .
(1) معجم البلدان، دار صادر 2/ 243، وحال يحول من باب قال، تغير.
(2) ديوان حاتم الطائي، تح،.، لايبزك 1898، 42.
(3) لسان العرب 12/ 247.
(4) المصدر نفسه.
(5) الورق البغدادي 408.