فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 537

الجمل من الإنجيل باليونانية، وهي محفوظة في أكسفورد، وهذه القطع ما تزال موضع اختلاف شديد بين دارسيها، فلعل خبرها لم يصل إلى ستيبتفيج حين كتب كتابه.

بل إن المراكز الثقافية الكبيرة في الأطراف اليونانية قد بقيت تمارس دورها في إنتاج الكتب وخاصة في نسخ مؤلفات الكتاب اليونانيين الكلاسيكيين [1] على ورق البردي أو الرق، مع العلم أنّ أقدم ما وصل إلينا من قطع الأناجيل النصرانية يعود إلى نهاية القرن الأول الميلادي (سنة 70م تخمينا إن لم يكن بعدها) ، ولم يتح للنصرانية أن تصبح علنية فتزدهر دينيا أو سياسيا أو ثقافيا إلا بعد أن اعتنقها قسطنطين الكبير المتوفى سنة 337م وبعد أن استقرت عقائديا بعد مؤتمر نيقيه الذي انعقد في سنة 325م.

والغريب أن يقول أحد خبراء المخطوطات أيضا: = فحتى منتصف القرن الثاني للهجرة (يريد: 150هـ) لم يكن لدى العرب كتاب يمكن أن يجلّد غير المصحف الشريف = [2] ، وهذا القول يحتاج أيضا إلى أكثر من دليل، فهذا الزهري يقول: = أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن، فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا = [3] ، وهل يكون الدفتر أوراقا متفرقة دون تجليد أو رزم؟ إلا إذا أراد بالدفتر الطومار أو اللفافة، وهذا بعيد.

واشترك في هذا الأمر أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم المتوفى سنة 120هـ قاضي عمر بن عبد العزيز على المدينة مع الزهري في كتابة الحديث الشريف [4] .

(1) المصدر نفسه 1/ 74.

(2) المخطوط العربي 249.

(3) كتاب الأموال لأبي عبيد القاسم بن سلام، القاهرة 1323هـ / 1934، 580578، وانظر دراسة امتياز أحمد للدفتر في: دلائل التوثيق المبكر للسنة والحديث 344338.

(4) تحقيق النصوص ونشرها 13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت