فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 537

شرعوا في نسخ كتاب أخذ كلّ واحد جزءا وكتبوه، فلا يفرق بين خطهم إلا الحاذق [1] .

وقال البكري المتوفى سنة 487هـ في ترجمة الرها: «الرها من أرض الجزيرة ينسب إليها الجيد من ورق المصاحف» [2] ، والرها مدينة بجزيرة ابن عمر وتعرف باسم: اوديسا، وهو أيضا لم يحدثنا عن هذا الورق ومم كان يصنع، وهل يعني: ورق الكتب عموما أم ورق المصاحف القرآنية خاصة؟

وروى البكري أيضا في كلامه على بلاد النوبة: «وهم يتكاتبون على ورق الموز» [3] ، وفي كلامه على الحبشة قال: «ومخاطبات الحبشة وجميع ما عندهم من الكتب في فنون العلم إنما هو في ورق الموز، وأخبرني من رأى تواريخها مما نفذ إلى بلاد الإسلام منها ما يدل على بقائها وقلة تغيرها» [4] ، ولو كان الأمر كما قال من رآها، لوصل إلينا شيء منها، وقد رأينا أنهم كانوا يفضلون الكتابة على الأدم.

وذكر الخالديان: «وكان كتاب رهمي ملك الهند إلى المأمون مكتوبا في لحاء شجرة تنبت بالهند يقال لها الكاذي، لونه إلى الصفرة، وكتب له المأمون كتابا في طومار ذي وجهين، وغلظ الخط إصبع» [5] .

(1) الوافي بالوفيات 7/ 121.

(2) معجم ما استعجم 2/ 678

(3) المسالك والممالك لأبي عبيد البكري، نشر فان ليوفن واندري فيري قرطاج، تونس 1992، 1/ 323.

(4) المصدر نفسه 1/ 328.

(5) التحف والهدايا، تح سامي الدهان، دار المعارف، القاهرة 1956، 163162، ويؤكد هذا البيروني في تحقيق ما للهند (حيدر آباد) 133ومنه أخذ الكسندر ستسيبشفج في تاريخ الكتاب 1/ 56دون نسبة ذلك للبيروني، فقال: «كان الهنود يستخدمون حينئذ لحاء أشجار النخيل، خاصة في جنوب شبه القارة الهندية، أما شمال الهند فقد استخدموا هناك للكتابة القشرة الرقيقة لشجرة البتولا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت