فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 537

بسكب الأمدة الزيتية الملونة على سطح مائي في إناء معدني مستطيل، ثم تغطّس الورقة البيضاء أو الملونة على هذا السطح فيكتسب سطحها ألوانا متداخلة في بعضها كالأمواج مثلا ثم تعلّق على حبل رفيع أو تلقى على سطح أملس لتجفّ.

وما زال ورق الآبرو يصنعه بعض الهواة في تركية حتى اليوم، وقد شاهدت عملية صنعه في بيت أحد الهواة بإستانبول.

ويذكر الصفدي أنه كتب من دمشق رسالة اعتذار لمغلطاي بن قليج البكجري في سنة 739هـ على كاغد أحمر لأن الحمرة دليل الخجل [1] .

ونجح العرب أيضا في صنع الورق النّشاف والورق الشفّاف، فقد روى الصفدي أن الناسخ جمال الدين الشيرازي سمع أن ربعة من القرآن الكريم بخط ابن البواب في بغداد كتبها ابن البواب بخط عجيب، فأحضر معه الورق الشفاف جملة وأخذه معه وتوجه إلى بغداد وأخذ تلك الربعة جزءا فجزءا وكان يضع الورق الشفاف على خط ابن البواب يشفّ عما تحته ويجلي الكتابة له، فكتب عليها لا يخلّ بذرة منها، ويستطرد الصفدي فيقول: وقد رأيت أنا هذه الربعة التي كتبها جمال الدين الشيرازي وما في الورقة مكتوب إلا وجهة واحدة فكنت أتعجب لذلك حتى سمعت هذه الواقعة فعلمت السبب [2] .

ومثل هذا أو شبيه به ما رواه ابن الأثير والذهبي حول تزوير الخطوط، فقالا في كلامهما على عليّ بن محمد الأحدب المتوفى في سنة 370هـ:

(1) أعيان العصر وأعوان النصر، مطبوعات مركز جمعة الماجد بدبي 1418هـ / 1998، 5/ 436.

(2) الوافي بالوفيات 1/ 2، 2وعن معنى الربعة، انظر: تقنيات إعداد المخطوط المغربي للمنوني في: المخطوط العربي وعلم المخطوطات، 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت