والقرمز الهندي واللك القرمزي الذي نحصل عليه من بعض الحشرات التي تعيش على أشجار البلوط، واللون الذهبي من مسحوق الذهب وخلطه بما سبق من المواد.
ويعدد محمد بن أحمد الزفتاوي، شيخ القلقشندي، المتوفى سنة 806هـ أنواع الحبر في عصره فيقول: = والحبر نوعان: نوع للكاغد، ونوع للرق، فأما حبر الكاغد فأحسن ما يعمل من عفص الشام، وصفته: أن يؤخذ العفص الشامي قدر رطل يدقّ جريشا وينقع في الماء مع الآس، وهو المرسين، أي:
الأخضر، أسبوعا، ويكون مقدار الماء المنقوع فيه ستة أرطال، ثم يغلى على النار حتى يصير إلى النصف أو الثلثين، ثم يصفّى من مئزر ويترك ثلاثة أيام، ثم يصفى ثانيا، ثم يضاف إلى رطل من الماء أوقية من الصمغ العربي ومن الزاج القبرصي كذلك، ثم يضاف إليه من الدخان (السخام) ما يكفيه من الحلاكة، ولا بدّ له بعد ذلك من الصّبر والعسل = [1] .
= وأما حبر الرق: فيؤخذ رطل من العفص الرومي فيجرش، ويلقى عليه ثلاثة أرطال من الماء العذب، ويجعل في طنجير، ويوضع على النار ويوقد تحته بنار ليّنة حتى ينضج، وعلامة نضجه: أن تكتب به فتكون الكتابة حمراء بصّاصة، ثم يلقى عليه من الصمغ العربي ثلاث أواق، ومن الزاج اوقيّة، ثم يصفّى ويودع في إناء جديد، ويستعمل عند الحاجة = [2] .
ونقل الزفتاوي قول ابن العفيف: = شيئان لا يتم المداد إلا بهما: العسل والصبر، أما العسل فيحفظه على مرور الأيام ولا يكاد يتغير حاله، وأما الصبر فإنه يمنع الذباب من النزول عليه = [3] .
(1) منهاج الإصابة 212وصبح الأعشى 2/ 476.
(2) المصدر نفسه 213وصبح الأعشى 2/ 476.
(3) المصدر نفسه 212.