فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 537

5)ابغه فكن هنا ارد جرحو لا يردنا

6)غرم الله كتب بيده [1] .

المعروف أن اللغة الآرامية كانت هي السائدة في المناطق التي سكنها الأنباط، ولذلك روى الطبري لنا: أنّ بواب مدينة الزباء النبطي كان يتكلم الآرامية [2] وهذا ليس غريبا في الشام وفلسطين وشمال الحجاز، لأن الآرامية كانت لغة التخاطب في كل هذه المناطق كما سنرى. بيد أنّ ياقوتا قال: «إنّ لغتهم يقال لها السريانية» [3] وهو لم يبعد كثيرا، لأنّ السريانية والعربية النبطية من أصل واحد هو الآرامية.

ومع إهمال المؤرخين الحديث عن الأنباط، وقد كانوا أقرب موقعا وحضارة ولغة ودينا إلى الحجاز وأهله من الحضر النبطية البعيدة التي كانت «بحيال تكريت بين دجلة والفرات» [4] ولم تزل آثارها قائمة، إلّا أنهم أسهبوا في الحديث عنها وعن ملكها الضيزن ووقوع ابنته نضيرة في حبّ الملك الساساني سابور في قصة أسطورية عجيبة ردد عبرها المؤرخون والشعراء أمثال أبي دؤاد الإيادي والأعشى ميمون بن قيس وعدي بن زيد الذي قال:

وأخو الحضر إذ بناه وإذ ... دجلة تجبى إليه والخابور

شاده مرمرا وجلّله كلسا ... فللطير في ذراه وكور

لم يهبه ريب المنون فبان ال ... ملك عنه فبابه مهجور [5]

(1) عن تفسير هذا النقش وتحليله، انظر:

(2) تاريخ الطبري 1/ 766من طبعة دي خويه.

(3) معجم البلدان 3/ 279.

(4) تاريخ الطبري 1/ 827.

(5) المصدر نفسه 1/ 830827والروض الأنف للسهيلي، القاهرة 1970، 1/ 323.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت