سجلات أشوربانيبال، الذي حكم ما بين 626668قبل الميلاد، قوم نباياتي، التي فسرها الباحثون بالنبطيين مرة وبالعرب أبناء نبايوت (نبيت) بن إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام مرة أخرى [1] .
وليس هناك من يشك أيضا في أنهم كانوا بدوا عمهم الثراء في فترة من فترات تاريخهم، فاستقروا وأنشأوا البتراء (وهو الاسم الروماني الذي يعني الصخرة، أو سلع وهو الاسم الآرامي) في الشمال والحجر أو مدائن صالح في الجنوب على طرق التجارة التي كانت قريش تسلكها إلى الشمال ومن هنا كان المكيون أكتب من المدنيين لاتصالهم التجاري المستمر مع الشمال، فطلب النبي صلى الله عليه وسلم من أسراهم بعد معركة بدر تعليم صبيان المدينة الكتابة بالخط العربي كما هو معروف ومشهور.
والخط النبطي في صورته الأخيرة قريب جدا من خط القرآن الكريم [2]
في صوره الأولى، أو من نقش أسوان المؤرخ في سنة 31للهجرة، أو من الوثائق البردية المؤرخة التي يعود أقدمها الى سنة 22للهجرة، أو من الرسائل النبوية التي وصل بعضها ألينا، أو النقوش القليلة التي وصلت إلينا من العصر الراشدي والأموي المنشورة في كتاب محمد حميد الله وفي غيره [3] وهو ما يسمى بالخط المكي ثم المدني ثم الكوفي اليابس المربع، كما يظهر ذلك من مقارنته مع النقوش النبطية القليلة المنشورة حتى الآن في المصادر الأوربية والعربية الكثيرة التي عنيت بدراسة تاريخهم ولغتهم [4] .
(1) المصدر نفسه 3/ 43.
(2) جواد علي، المصدر نفسه و 11551156،، ..
(3) انظر: مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة، بيروت (ط. الرابعة) 1403هـ والبحوث التي نشرها كرومان وغيره حول البرديات الإسلامية.
(4) انظر فهرس المصادر عند رمزي بعلبكي مثلا.