فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 537

وذكر المؤرخ لي جملة من هذه الوثائق البابوية المزيفة في أثناء كتابه حول المحاكم التفتيشية [1] .

أما في التاريخ الإسلامي فإن عهد خيبر المزور لم يكن فريدا في بابه فقد ذكر بعض المؤرخين عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأهل مقنا [2] إليهود، بيد أنّ ابن كثير حين أورد ذكر الخبر في تاريخه، قال: «وقد جمعت جزءا مفردا أثبتّ فيه بطلانه وأنه موضوع» [3] .

وهناك الخبر المشهور عند المؤرخين، في بناء المسجد الأموي بدمشق، واستعانة الوليد بن عبد الملك بالإمبراطور البيزنطي في بنائه، تثبته الوثائق اليونانية المعاصرة له، بيد أنّ هذه الوثائق تقدم صورة مختلفة تماما عن الصورة التي ذكرها المؤرخون المسلمون، فإنها تذكر أن أثمان مواد البناء لمسجد دمشق الذي تولى أمر بنائه كلّ من عبد الرحمن بن سلمان، مولى الوليد بن عبد الملك، وعبيد بن هرمز، كانت قد جبيت من الأمصار الأموية [4] .

والظاهر أنّ الخبر سرياني الأصل، أخذه المؤرخون العرب من النصارى السريان، بعد أن حرفوه، لأن المؤرخين العرب لم يكونوا يحسنون اليونانية أو السريانية فنقلوه محرفا.

(2) قرب أيلة.

(3) انظر: البداية والنهاية 5/ 352ومجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي والخلافة الراشدة لمحمد حميد الله، دار النفائس، بيروت 1403هـ / 1983، 124119حيث ذكر المصادر التي أوردتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت