فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 537

وقد تنبه المصنفون المسلمون إلى مثل هذه الظاهرة فصاروا يذكرون أسماءهم أثناء تصانيفهم مثل: قال أبو محمد، كما فعل ابن حزم في مصنفاته أو قال عبد القاهر، كما فعل الأسفرائييني أو قال أبو منصور كما فعل الثعالبي، أو أنهم يحيلون على مصنفاتهم الأخرى، وكل هذا من وسائل التوثيق للمفهرس أو للمحقق.

وشبيه بهذا حدث في بعض الجامعات العربية والأوربية، فإن مثل هذه الفضائح وجدت طريقها إلى العلن فقد طردت جامعة جنوب ويلز أستاذا هنديا لأنها اكتشفت أن هذا الأستاذ كتب فصولا بكاملها لطالب خليجي، واكتشفت أيضا أن بعض من حصل على الورقة كان قد ملأ جيب هذا الهندي، فكتب له رسالته كاملة غير منقوصة، فحصل على الورقة المشتهاة، ومثل هذا حدث في بعض الجامعات البريطانية الأخر أيضا، وحسبك ما كتبه محمود شيت خطاب رحمه الله وإيانا في مقالة: الجامعات والشهادات في مجلة العرب الصادرة في الرياض [1] .

وطردت جامعة لايدن قبل أشهر قليلة أحد أساتذة علم النفس، وهو من المشهورين محليا وعالميا لأنه سرق كتابا في علم النفس لأحد الأمريكيين وترجمه للهولندية دون عزو ونشره باسمه.

أما التزوير في الكتب المخطوطة والمطبوعة، فإن الغرب وأمريكا فاقوا دكاكين التزييف في بيروت حتى عقدت المؤتمرات تحت شعار:

«الوثائق المزورة» أو: للتنبيه على كثرة المخطوطات والكتب والوثائق التاريخية المزورة التي اشترتها مكتبات الجامعات، وأبحاث هذه المؤتمرات منشورة [2] .

(1) مجلة العرب، ج 21، السنة 17، رجب شعبان، الرياض 1402هـ / 1982، 6640.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت