فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 537

أما التزوير في المخطوطات فهو كثير أيضا ففي هولندا نفسها اكتشف المكتبيون في أوائل القرن التاسع عشر في قبو مكتبة مدينة ليوفاردن الفريزية الواقعة في شمال هولندا، مخطوطة قديمة تتحدث عن تاريخ فريزلاند القديم بعنوان:، فأحدث اكتشافها ضجّة سياسية وقومية عند القوميين الفريز لانديين، فصدرت حول هذه المخطوطة دراسات كثيرة منذ اكتشافها يؤيد بعضها أصالتها وبعضها يؤكد تزويرها وانتهت الدراسات إلى القول: إنّ أحد القسس بالتعاون مع أحد مدرسي المدارس قد قاما بصنع الرقوق وتعتيقها والحبر والتجليد وكتباها بخط قديم [1] ، وما يزال القوميون الفريزلانديون متمسكين بأصالتها.

وروت لنا كتب الأدب والملح أشياء من هذا النوع، لذلك سأقتصر منها على خبرين مليحين لهما وشيجة عريقة وصلة وثيقة بعلم الاكتناه، أولهما:

خبر الخطاط علي بن هلال المعروف بابن البواب المتوفى سنة 413هـ الذي خلّد ذكر ابن مقلة وقعّد قواعد الخط المنسوب [2] ، فقد وجد تسعة وعشرين جزءا من ثلاثين جزء من القرآن الكريم بخط ابن مقلة، في خزانة

(2) يرد هذا الاصطلاح في كثير من كتب التراجم في وصف خط المترجم له بيد أن مفهومه لم يزل غامضا عند من كتب عن تطور الخط العربي، وعندي أنه منسوب للطريقة التي أبدعها ابن البواب في الخط، وهذا ما نلاحظه في ترجمة علي بن يحيى العدوي، فقد ذكر ابن حجر في الدرر الكامنة 3/ 138: شمس الدين ابن أبي رقيبة وقال: «وكانت رئاسة كتابة المنسوب انتهت إليه، فأراه العدوي قطعة بخط ابن البواب قد اتقنها وعتقها حتى كان لا يشك أحد انها خط ابن البواب» ، وألف فيه السيوطي رسالة بعنوان: طبقات أهل الخط المنسوب، ومنه نسخة في برلين، بيد أنّ المنوني رحمه الله وإيانا ذكر أنه:

= الخط الذي تنتسب حروفه إلى بعضها بنسب هندسية متقنة مجودة = في: لمحة عن تاريخ الخط العربي، مجلة المناهل، ع 24، السنة التاسعة، رمضان 1402هـ / 1982، 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت