فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 537

وقد أظهر اكتشاف بعض معاهداتهم التجارية المكتوبة على أوراق البردي في سنة 1951م، والتي تعود إلى القرن الثاني قبل الميلاد، مستوى عاليا من التنظيم الإداري والتجاري. بيد أن الباحثين في هذه الوثائق أرجعوا خطها إلى الخط اليوناني، وهو دون شك خط نبطي يشبه خطوط النقوش المكتشفة في مناطق متعددة.

لقد كان التأثير الآرامي قويا في واحة تيماء [1] التي كانت لفترة قصيرة عاصمة النبوديين البابليين من سنة 556وإلى سنة 539قبل الميلاد فسكنها أقوام من ثقافات مختلفة تمتّ كلها إلى الآرامية بصلة، ومنهم اليهود، في عصور مختلفة من التاريخ، وفي تيماء الحصن الأبلق للسموءل بن عاديا الذي اشتهرت قصته مع امرىء القيس الكندي، وقد أشار الشاعر الشماخ في إحدى قصائده إلى وجود اليهودية بتيماء فقال:

كما خطّ عبرانية بيمينه ... بتيماء حبر ثم عرّض أسطرا

وقال الأسود بن يعفر:

سطور يهوديين في مهرقيهما ... مجيدين من تيماء أو أهل مدين [2]

ثم كانت هناك أيضا مملكة ديدان الواقعة شمال العلا الحالية مركزا حضاريا للحيانيين الذين استعملوا خطا مشتقا من المسند، إلا أنهم مع ذلك استعملوا الخط النبطي أيضا مثل: = مسعود ملك اللحيان = الذي يظهر في أحد النقوش [3] .

(1) انظر كتاب دراسة تحليلية للنقوش الآرامية القديمة في تيماء، لسليمان بن عبد الرحمن الذييب، مكتبة المك فهد الوطنية الرياض 1414هـ / 1994، فقد نشر المؤلف جملة من هذه النقوش وحللها تحليلا علميا وافيا، فأحسن كل الإحسان وأفاد.

(2) مصادر الشعر الجاهلي، لناصر الدين الأسد 82.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت