فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 537

ثم كانت هناك مملكة ثمود {الَّذِينَ جََابُوا الصَّخْرَ بِالْوََادِ} [1] الذين ذكرتهم الكتابات الآشورية في القرن الثامن قبل الميلاد، فكانت ديارهم في أو الحجر [2] الواقعة شمال ديدان، فإنهم أيضا استعملوا خطا آخر مشتقا من المسند، وهذا كله مدروس محقق ومنشور، وما زالت البحوث تظهر حول نقوشهم المكتشفة حديثا.

وقد أدى غنى مملكة الأنباط وسيطرتهم على طرق التجارة إلى منافسة البطالمة اليونانيين لهم في السيطرة على البحر الأحمر، واحتكار التجارة البحرية، وتوجيهها إلى مصر، فاضطر الأنباط الى مهاجمة السفن المتجهة إلى مصر وأخذ ما فيها، فهاجمهم بطليموس الثاني الذي حكم مصر ما بين سنة 246282قبل الميلاد والحق خسائر فادحة بالأسطول النبطي [3] .

ومع هذا فإن الأنباط استطاعوا منذ القرن الرابع قبل الميلاد الهيمنة على طرق التجارة البرية والبحرية بين جنوب الجزيرة العربية والحبشة (أثيوبية) والشام ومصر والهند، ومن الهند كانت تمر البضائع عبر اليمن عن طريق صنعاء مكة العلا الحجر سلع أو عبر ميناء جرها (أو جرعاء) على الخليج العربي، ومنها كانت توزع إلى مصر واليونان ومنها إلى أوربا الرومانية [4] .

الأنباط قبائل عربية الأصل بدوية المنحى سكنت بلادا آرامية، فتأثرت بحضارتها فتحولت في زمن قصير من قبائل رعوية إلى قبائل تجارية، فاستعملت اللغة والكتابة الآرامية في النقوش وسائر الشؤون العمرانية، بيد

(1) سورة الفجر، الآية 9.

(2) الظاهر أن ليس الحجر بل هو ميناء أكرى النبطي على البحر الأحمر.

(3) نقلا من جواد علي 3/ 419. 2.،،، وانظر ما كتبه جواد علي عن تاريخ الأنباط بعد هذه الحادثة في 3/ 7020.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت