ونشر كونسالس بالنثيا مقالة حول الأرقام التي كان المضرّبون من أهل طليطلة يستعملونها في القرنين العاشر والحادي عشر [1] (السادس والسابع للهجرة) وعلق عليها كل من هلموت رتر. وليفي ديلا فيدا فأثبت هؤلاء أن الأرقام التي كانت تستعمل في الأندلس إنما هي الأرقام الفاسية التي تعود في أصولها للأرقام اليونانية القبطية [2] والتي سمّاها محمد المنوني رحمه الله وإيانا: «الأرقام الرومانية المتمغربة» وهي التي نجد لها آثارا كثيرة في المخطوطات [3] المنسوخة في الأندلس والمغرب ومصر [4] ، وهي خالية من استعمال الصفر.
ففي مقال لمحمد الفاسي حول مخطوطة المقتبس في أخبار الأندلس لأبي مروان حيّان بن خلف بن حيان، المتوفى سنة 469هـ، قال: «تحتوي على أرقام القلم الفاسي، وهو نوع من الأرقام اصطلح عليه أهل فاس، وكانوا يستعملونه إلى أواسط القرن الرابع عشر للهجرة في العقود العدلية، خصوصا في الإرث، حتى لا يستطيع أحد تزويرها والزيادة أو النقص في قيم المواريث، لأنّ معرفته كانت محصورة في جماعة العدول والعلماء» [5] .
(2) ونشر كوديرا جملة من الأرقام الفاسية التي وجدها في كتاب الصلة في تاريخ الأندلس لابن بشكوال (مدريد 1883) ، 2/ انظر: الملاحق.
(4) انظر مثلا: مقالة محمد الفاسي مخطوط جديد من تاريخ ابن حيان، في: الثقافة المغربية، الجزء السادس لسنة 1972م، صفحة 6حول مخطوطة الجزء الخامس من كتاب المقتبس في أخبار بلد الأندلس لابن حيان نسخة الخزانة الحسنية بالرباط برقم: 78وانظر:
مخطوطة المحاسن والأضداد المنسوبة للجاحظ، مخطوطة لايدن برقم: 12. 1ومخطوطة تاريخ ابن العميد للمكين، مخطوطة لايدن برقم: 125، 2596ومخطوطة تاريخ الطبري، مخطوطة لايدن برقم: 497، وأمثال ذلك كثير.
(5) مخطوط جديد من تاريخ ابن حيان، مجلة الثقافة المغربية، ج 6، 1972، 6.