فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 537

ومثل هذا يصح على أغلب الكتب التي حققها المستشرقون أو ما نشر بحيدر آباد وأعيد نشرها في العالم العربي، وبخاصة في بيروت التي أصبحت = دار ضرب الزيوف = إذ لم يكلّف ناشروها أنفسهم عناء مقارنتها بالنسخ المخطوطة، التي لم يحصل عليها المستشرقون حين اشتغلوا فيها، فزادوا في معمّياتها وأوهامها كفلين من العذاب على القارىء المسكين.

وحسب العالم الحريص أن ينظر إلى ما فعلته دكاكين الوراقين ببيروت من سرقة كتاب عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة مرارا [1] .

وحسبه أن ينظر في كتاب الأذكياء لابن الجوزي الذي نشرته دار الآفاق الجديدة ببيروت وكتبت عليه: = تحقيق لجنة إحياء التراث العربي في دار الآفاق الجديدة =، فمسخته هذه اللجنة الوهمية، إذ لا تكاد تخلو أية صفحة منه قط من تصحيفات عديدة، وأخطاء مشينة، وأوهام فظيعة، تتقطع منها نياط القلب [2] .

ومثل هذا يصحّ على كتاب الفهرست للنديم الذي نشره شعبان خليفة وزميله، فإنهما لم يستفيدا ممن سبقهما، بل أثقلا نشرتهما بأوهام وأخطاء وتصحيفات عجيبة غريبة لم تكن موجودة في تحقيقات فلوكل، ولا في تحقيق تجدد، لأنهما ليسا من فرسان هذا الميدان [3] .

ومثلهما فعلت ناهد عباس عثمان التي حصلت على لقب دكتور في تحقيق كتاب الفهرست من جامعة أكستر، بجنوب إنكلترا، بإشراف محمد

(1) انظر: لطف الله قاري في: إضاءة زوايا جديدة للتقنية العربية الإسلامية، 306303.

(2) بيروت 1400هـ / 1980م، ومثل هذا كثير أيام الطفرة النفطية خلال السنوات 19861982فقد أغرق الناشرون اللبنانيون والسوريون مكتبات المدارس السعودية بالآلاف من الطبعات السقيمة.

(3) انظر: الفهرست لابن النديم، لعبد المحسن آل عباس في مجلة معهد المخطوطات، مج 41، ج 2، 1418هـ / 1997م، 171149.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت