فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 537

الباحثون الشداة المبتدئون هذه النصوص التراثية المحرفة مصادر لأبحاثهم وأطروحاتهم، فتشيع الأخطاء وتفشو في الناس.

إنّ المسألة ليست ضياع الحقوق المالية، على ما في ذلك من جرم، ولا في ضياع الحقوق الفكرية، مع ما في ذلك من بشاعة، ولكن الكارثة في هذا الإفساد العلمي والفكري والتضليل والتزييف للحياة العلمية واقعا ومستقبلا [1] ، وذكر أمثلة من سرقات هذه الدار تدمي قلب الحريص.

6 -ظهور ما يسمى بمكاتب التحقيق التي تستغل جهود العاملين فيها لقاء أجر معلوم، فيظهر اسم مدير المكتب بألقابه الطنانة على الغلاف، مثل تاريخ دمشق بأجزائه التي أربت على السبعين، وتاريخ الطبري والمغني لابن قدامة وغيرها كثير جدا.

7 -استعانة بعض أساتذة الجامعات بطلابهم في نسخ المخطوطة ومقارنتها بالمطبوع منها والمخطوط، دون أن يتحملوا عبء النظر في ما فعله الطلبة، لأن أنظمة الجامعات تفرض عليهم أن ينتجوا وهم لا يملكون متسعا من الوقت لصرفه في التحقيق الذي يتطلب جهودا جبارة في البحث والتنقيب والتنقير والتوثيق، لأنهم مثقلون بساعات التدريس الكثيرة.

8 -غياب حبّ التراث، والحرص على نشره، ومساعدة المحققين النابهين عند أغلب [2] من يملكون المال من الحكام أو الأفراد. ناهيك عن الجامعات والمؤسسات التي تتحكم فيها ميول وأهواء طفولية عجيبة.

(1) من قضايا التراث، نشرة الفرقان، تصدر عن مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، لندن 1420هـ / 1999، العدد 4، 4544.

(2) أقول هنا: أغلب، لأننا نجد من صرف همّه وماله لتجميع التراث ونشره ومساعدة الباحثين فيه، فأسسوا مراكز ومؤسسات له، منها: مركز الملك فيصل في الرياض ومركز جمعة الماجد في دبي ومؤسسة الفرقان في لندن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت