والثاني: الجروخ (بالخاء في آخر اللفظة) وهي لفظة تركية [1] تعني:
القوس الرشاش، ذي الدولاب الذي يرمي عدة أسهم في كل دفعة [2] .
والثالث: فتسلقوا تلا.
وحدث في تحقيقي لكتاب الردة والفتوح لسيف بن عمر التميمي أكثر من تصحيف وتحريف، أذكر منها تصحيفا عجيبا قبيحا وقعت فيه لأنني أخذت بما ظهر لي في تاريخ الطبري، الذي حققه المستشرقون، مع ظهوره في الأصل على الصواب، فنبهني عليه وعلى غيره صديقي الراحل محمود الطناحي رحمه الله وإيانا في مقالة منشورة له [3] ، وهو: «يقال له عبيد بن أبي سلمة يعرف بأمّه» ، والصواب: «يعرّف بناقة» [4] .
فعلى المحقق أن يكون نبيها فطنا حذرا حتى لا يؤخذ على غرّة كما أخذت حين عوّلت على نص الطبري الذي حققه المستشرقون بإشراف دي خويه، مع ورود النص صحيحا في المخطوطة.
ومن التصحيفات الطريفة، ما ذكره النديم عن ابن الراوندي، قال:
«مررت بشيخ جالس وبيده مصحف، وهو يقرأ: ولله ميزاب السموات والأرض، فسلمت وقلت: يا شيخ أيش تقرأ؟ قال: القرآن: ولله ميزاب السموات والأرض، فقلت: وما تعني بميزاب السموات والأرض؟ قال: هذا المطر الذي ترى، فقلت: ما يكون التصحيف إلا إذا كان مفسرا!؟ يا هذا إنما هو: ميراث السموات والأرض» [5] .
(1) وردت أيضا عند أسامة بن منقذ المتوفى سنة 584هـ في كتاب الاعتبار بتحقيقي 182.
(2) انظر عنه: تقنية السلاح عند العرب، لعبد الجبار محمود السامرائي، مجلة المورد، مج 16، ع 1، 1407هـ / 1987، 53وسماها: مجموعة الأقواس.
(3) نشرت في الكتاب الذي نشرته مؤسسة آل البيت بعمان للاحتفال ببلوغ الدكتور ناصر الدين الأسد السبعين من عمره المديد.
(4) كتاب الردة والفتوح ومسير عائشة وعلي، لايدن 1415هـ / 1995، 259.
(5) الفهرست 217216.