الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فيجوز للمسلم أن يشارك اليهودي والنصراني إذا كانت الشركة على ما يحل، ولم يخل اليهودي أو النصراني بالمال دونه حتى لا يتعامل في مال الشركة بما حرم الله تعالى.
ومما هو محرم على المسلم أن يبني دارًا للكفر أو يعين على بنائها بالتصميم ونحوه. جاء في مغني المحتاج 4/ 254.
وقد سئل الإمام أحمد: أيبني المسلم للمجوس ناووسًا؟ فقال: لا يبني لهم، ومثله الكنيسة وما يماثلها عند أهل الكفر.
وقال الشافعي رحمه الله: أكره للمسلم أن يعمل بناء أو نجارًا أو غير ذلك في كنائسهم التي لصلاتهم. الأم 4/ 213.
ومما أفتى به مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي: حرمة عمل المسلم لتصاميم معابد شركية أو الإسهام فيها. مجلة المجمع العدد الثالث 2/ 1401.
وعليه، فالمشاركة في الدعاية والترويج لصالح الكنائس وما في معناها من معابد للكفار لا يجوز للمسلم.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه
هل يجوز للمسلم الذهاب للكنيسة المسيحية لأني شاهدت كثيرين في عصرنا يذهبون إلى الكنائس في عيدهم. فما الحكم. وهل يعتبر من المسلمين؟
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه لا يجوز للمسلم الذهاب إلى الكنيسة لمشاركة النصارى في الاحتفال بأعيادهم، أو تهنئتهم بها، لما في ذلك من المشاركة في الباطل الذي هم عليه، والذي أقاموا على أساسه تلك الأعياد، ولما في ذلك من التشبه بهم، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من تشبه بقوم فهو منهم"أخرجه أبو داود.
وثبت عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخط ينزل عليهم، أخرجه البيهقي بسند صحيح كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى.
وراجع جوابنا المفصل في هذا الموضوع تحت رقم: 4586.
أما سؤالك عمن فعل ذلك هل يعتبر من المسلمين، فالجواب: أنه إن لم يوافقهم على أعمالهم، أو أقوالهم الكفرية، فإن مجرد الذهاب المذكور لا يخرجه من الإسلام، وإن كان قد ارتكب أمرًا عظيمًا. والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه
السؤال:
أنا مهندس مدني حديث التخرج ظللت أبحث كثيرا عن عمل فلم أجد إلى أن انتهى بي المطاف بعد ثلاثة أشهر في مكتب أحد أساتذتي المسيحيين والمشروع الموجود هو عمل أبحاث لمجمع الكنائس الأثرية بالمدينة لتدعيمها.
ربى ! ماذا أفعل؟ في أول خطوة في حياتي هل أظل بالبيت أم أعمل؟ عملت معه ثلاثة أشهر وبعدها تركته بعد أن اختنقت منه ومن العمل، وظللت أبحث كثيرا ووجدت عملا آخر، واستغنوا عنى بعد ثلاثة أشهر بدون إبداء أسباب واقعية، أخبرني هل أخطأت بتركي العمل الأول بعد أن رزقني به الله أم هو ابتلاء لي من عند الله؟.
الجواب:
الحمد لله
ينبغي أن تحمد الله تعالى أن عافاك من هذا البلاء، وأنقذك منه في زمن الإمهال؛ فإن هذا العمل المتصل بإعمار الكنائس من أقبح الأعمال، لما فيه من الإعانة على أعظم المنكر وهو الكفر بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم.
وقد سئلت اللجنة الدائمة عن المسلم الذي وظيفته البناء، هل يجوز له أن يبني كنيسة، فأجابت:
"لا يحل لمسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبني كنيسة أو محلا للعبادة ليس مؤسسا على الإسلام الذي بعث اللهُ به محمدًا صلى الله عليه وسلم؛ لأن ذلك من أعظم الإعانة على الكفر وإظهار شعائره، والله عز وجل يقول: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة /2."
وبالله التوفيق"."
"فتاوى اللجنة الدائمة" (14/ 482) .
كما أفتت اللجنة بتحريم العمل في حراسة الكنيسة، لما في ذلك من الإعانة على الإثم."فتاوى اللجنة الدائمة" (14/ 481) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)