فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 11664 من 67893

في حديث عائشة الصحيح ترفعه إلى النبي r:"إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل) (2) . وفي بعض الروايات ورد موقوفًا عليها، وله حكم المرفوع."

والختان- شرعًا-: هو إزالة قطعة من الجلد تغطي الحشفة. وبذلك يتلخص الجسم من مخبأ للأوساخ والجراثيم والفطريات، والنجاسة والرائحة الكريهة. وقد ثبت في عديد من الدراسات الطبية أن التهابات الجهاز البولي في الذكور، صغارًا وكبارًا، تزداد نسبتها زيادة ملحوظة في غير المختونين (3) وأن عدوى الأمراض المنقولة جنسيًا كالزهري والسيلان وعلى الخصوص مرض الإيدز تكون في غير المختونين أكبر بكثير منها في المختونين (3) . هذا فضلًا عما هو معروف منذ زمن بعيد، من أن ختان الذكور يقلل من حدوث سرطان الجهاز التناسلي في الرجال، وسرطان عنق الرحم في زوجاتهم. ومن هنا وجدنا كثيرًا من غير المسلمين في أوربا وأمريكا يقدمون على الختان، لما يحققه لهم من تلك المصالح.

ختان الذكور

حكم الختان بالنسبة للذكور مختلف فيه: فمنهم من قال: إنه واجب، ومنهم من قال: إنه مستحب.

(2) انظر"صحيح مسلم"طبعة استانبول: 1/ 187 وابن ماجه برقم 608، وصحيح

الترمذي للألباني ا/ برقم 94 و95. هذا وليست في قوله r ( الختانان) دليل على وجوب ختان الأنثى كما قال ذلك بعضهم؛ لأن هذا من باب التغليب كقولهم (الأبوان) للأب والأم و (القمران) للشمس والقمر و (المروتان) للصفا والمروة، ويعده النحاة من الملحق بالمثنى، وهو سماعي لا يقاس عليه [انظر جامع الدروس العربية للغلاييني 2/ 9] وذهب بعضهم إلى جعل التغليب قياسيًاعند وجود قرينة تدل على المراد بغير لبس [انظر"النحو الوافي"لعباس حسن 1/ 74]

وقد أورد العلماء القائلون بوجوبه عددًا من الأدلة تقضى بالوجوب: منها: قوله r:"اختتن إبراهيم عليه السلام وهو ابن ثمانين سنة بالقدوم" (4) [رواه البخاري ومسلم] .

وقد ذكر ابن حجر سبعة أدلة، ذكرنا واحدًا، ونورد الأدلة الستة الباقية نقلًا عنه. وكان رحمه الله يورد بعدها تعقبات من تعقبها من أهل العلم:

الأول: أن القلفة تحبس النجاسة فتمنع صحة الصلاة، كمن أمسك نجاسة.

الثاني: ما أخرجه أحمد وأبو داود من حديث كليب أن النبي r قال له:"ألق عنك شعر الكفر واختتن" (5) . وتعقب بأن الحديث ضعيف.

الثالث: جواز كشف العورة من المختون، مع أن كشفها حرام، فلو لم يكن واجبًا ما جاز الكشف.

الرابع: أنه قطع عضو- لا يستخلف- من الجسد، تعبدًا، فيكون واجبًا كقطع اليد في السرقة.

(4) انظر"فتح الباري": 6/ 388، و"صحيح مسلم": 4 برقم 0 237.

51)انظر"مسند أحمد": 3/ 415، و"سنن أبو داوود": 1/ 148 برقم 356، و"الكامل"لابن عدي: 1/ 223، و"السنن الكبرى": 1/ 172، وسنده: عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرت عن عثيم بن كليب عن أبيه عن جده أنه جاء إلى النبي r فقال: قد أسلمت. فقال له النبي والحديث ضعيف جدًا لجهالة من أخبر ابن جريج ولجهالة عثيم وأبيه. قال ابن حجر في"تلخيص الحبير"4/ 82:[والطبراني وابن عدي والبيهقي من رواية جريج قال: أخبرت عن عثيم ... وفيه انقطاع.،

وعثيم وأبوه مجهولان. قاله ابن القطان. وقال عبدان: هو عثيم بن كثير بن كليب والصحابي هو كليب، وإنما نسب عثيم في الإسناد إلى جده].

وأورد ابن عدي هذا الحديث في ترجمة إبراهيم بن محمد بن أبى يحيى الأسلمي، وقال ابن عدي: عن مالك بن أنس يقول: إبراهيم بن أو يحيى كذاب. وهو الذي أخبر ابن جريج والألباني حسن الحديث لأن له شاهدين. انظر"إرواء الغليل"1/ 120 برقم 79، وفي"صحيح سنن أر داوود": 1/ 72 برقم 343، وفي"صحيح الجامع الصغير": 1251. والله أعلم.

ويبدو أن أتباع إبراهيم عليه السلام اتبعوا هذا الأمر والتزموا به، ومنهم العرب قبل

الإسلام، الذين كانوا على بقية من دين إبراهيم أظهرها الحج.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت