فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 12232 من 67893

فإن ما قاله أولئك يظهر فساده من وجوه منها أنه قد علم بالاضطرار من دين الإسلام أن الله أباح الطلاق كما أباح النكاح وإن دين المسلمين مخالف لدين النصارى الذي لا يبيحون الطلاق فلو كان في دين المسلمين ما يمتنع معه الطلاق لصار دين المسلمين مثل دين النصارى وشبهة هؤلاء أنهم قالوا إذا قال لامرأته إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها بعد ذلك طلاقا منجزا لزم أن يقع المعلق ولو وقع المعلق لم يقع المنجز فكان وقوعه يستلزم عدم وقوعه فلا يقع وهذا خطأ فإن قولهم لو وقع المنجز لوقع المعلق إنما يصح لو كان التعليق صحيحا فأما إذا كان التعليق باطلا لا يلزم وقوع التعليق والتعليق باطل لأن مضمونه وقوع طلقة مسبوقة بثلاث ووقوع طلقة مسبوقة بثلاث باطل في دين المسلمين

ومضمونه أيضا إذا وقع عليك طلاقي لم يقع عليك طلاقي وهذا جمع بين النقيضين فإنه إذا لم يقع الشرط لم يقع الجزاء وإذا وقع الشرط لزم الوقوع فلو قيل لا يقع مع ذلك لزم أن يقع ولا يقع وهذا جمع بين النقيضين وأيضا فالطلاق إذا وقع لم يرتفع بعد وقوعه فلما كان كلام المطلق يتضمن محالا في الشريعة وهو وقوع طلقة مسبوقة بثلاث ومحالا في العقل وهو الجمع بين وقوع الطلاق وعدم وقوعه كان القائل بالتسريج مخالفا للعقل والدين

لكن إذا اعتقد الحالف صحة هذا اليمين باجتهاد أو تقليد وطلق بعد ذلك معتقدا أنه لا يقع به الطلاق لم يقع به الطلاق لأنه لم يقصد التكلم بما يعتقده طلاقا فصار كما لو تكلم اعجمي بلفظ الطلاق وهو لا يفهمه بل وكذلك لو خاطب

من يظنها أجنبية بالطلاق فتبين أنها امرأته فإنه لا يقع به على الصحيح ولو تبين له فساد التسريج بعد ذلك وأنه يقع المنجز لم يكن ظهور الحق له فيما بعد موجبا لوقوع الطلاق عليه وكذلك إن احتاط فراجع امرأته خوفا أن يكون الطلاق وقع به أو معتقدا وقوع الطلاق به لم يقع ولو أقر بعد ما تبين له فساد التسريج أن الطلاق وقع لم يقع بهذا الإقرار شيء ولو اعتقد وقوع الطلاق فراجع امرأته ثم فعل المحلوف عليه معتقدا أنه قد حنث فيه مرة فلا يحنث فيه مرة ثانية لم يقع به فهذا الفعل شيء

واليمين التي حلف بها أنه لا يفعل ذلك الشيء باقية فإن كان سبب اليمين باقيا فهي باقية وأن زال سبب اليمين فله فعل المحلوف عليه بناء على ذلك ولم يحنث وكذلك لو تزوجها ثم فعل المحلوف عليه معتقدا أن البينونة حصلت وانقطع حكم اليمين الأولى لم يحنث لاعتقاده زوال اليمين كما لا يحنث الجاهل بأن ما فعله هو المحلوف عليه في أصح قولي العلماء

وأما قوله لزوجته بعد ذلك أنت طالق فإنه تقع هذه الطلقة وإذا اعتقد أنه بهذه الطلقة قد كملت ثلاثا وأقر أنه طلقها ثلاثا لم يقع بهذا الاعتقاد شيء ولا بهذا الإقرار.

ـ [عبدالمنعم] ــــــــ [25 - 12 - 03, 08:01 م] ـ

الشيخ / عبدالرحمن الفقيه

جزاك الله خيرا

ـ [زياد العضيلة] ــــــــ [26 - 12 - 03, 09:23 ص] ـ

ما خالف فيه الشافعيه نص الشافعي رحمه الله فوق الحصر ومنهم من يكثر كابن خزيمه رحمه الله مثل ما خالف في الجهر في صلاة الكسوف اذا كانت نهارا وهو كثير (اعنى مخالفته) لميله لاهل الحديث.

ومنهم مقل كالامام النواوي رحمه الله كما خالف في مسألة الندب الى القيام اذا مرت الجنازة رغم ان الشافعي رحمه الله نص في الام على انه منسوخ وغيرها وقد اشار الى ذلك النووي رحمه الله.

ومخالفة الامام الشافعي تقل في متأخريهم جدا الا في المسائل التى تابعوا فيه متقدميهم وتكثر في المتقدمين اي ما قبل ابن الصلاح والعز بن عبدالسلام رحمة الله على الجميع.

ـ [محمد رشيد] ــــــــ [26 - 12 - 03, 10:08 ص] ـ

ومما خالف فيه متأخروا الشافعية نص الشافعي (حرمة حلق اللحية)

و قد نبه على ذلك الأذرعي الشافعي

كما نقله عنه ابن قاسم الغزي في حاشيته على تحفة المحتاج للهيتمي .. على ما أذكر

ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [30 - 12 - 03, 04:14 م] ـ

قال الإمام ابن القيم رحمه الله

مفتاح دار السعادة ج: 2 ص: 219

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت