سمومها من بدن الإنسان، فلذلك كره من الرقى ما لم يكن بذكر الله وأسمائه خاصة وباللسان العربي الذي يعرف معناه ليكون بريئا من الشرك، وعلى كراهة الرقى بغير كتاب الله علماء الأمة.
وقال القرطبي: الرقى ثلاثة أقسام، أحدها ما كان يرقى به في الجاهلية مما لا يعقل معناه فيجب اجتنابه لئلا يكون فيه شرك أو يؤدي إلى الشرك.
الثاني: ما كان بكلام الله أو بأسمائه فيجوز، فإن كان مأثورا فيستحب.
الثالث: ما كان بأسماء غير الله من ملك أو صالح أو معظم من المخلوقات كالعرش، قال: فهذا ليس من الواجب اجتنابه ولا من المشروع الذي يتضمن الالتجاء إلى الله والتبرك بأسمائه فيكون تركه أولى، إلا أن يتضمن تعظيم المرقى به فينبغي أن يجتنب كالحلف بغير الله تعالى.
قلت: ويأتي بسط ذلك في كتاب الأيمان إن شاء الله تعالى.
وقال الربيع: سألت الشافعي عن الرقية فقال: لا بأس أن يرقى بكتاب الله وما يعرف من ذكر الله، قلت: أيرقى أهل الكتاب المسلمين؟ قال: نعم إذا رقوا بما يعرف من كتاب الله وبذكر الله ا هـ.
وفي"الموطأ"أن أبا بكر قال لليهودية التي كانت ترقى عائشة: ارقيها بكتاب الله.
وروى ابن وهب عن مالك كراهة الرقية بالحديدة والملح وعقد الخيط والذي يكتب خاتم سليمان وقال: لم يكن ذلك من أمر الناس القديم.
وقال المازري: اختلف في استرقاء أهل الكتاب فأجازها قوم وكرهها مالك لئلا يكون مما بدلوه.
وأجاب من أجاز بأن مثل هذا يبعد أن يقولوه، وهو كالطب سواء كان غير الحاذق لا يحسن أن يقول والحاذق يأنف أن يبدل حرصا على استمرار وصفه بالحذق لترويح صناعته.
والحق أنه يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال.
وسئل ابن عبد السلام عن الحروف المقطعة فمنع منها ما لا يعرف لئلا يكون فيها كفر.
وسيأتي الكلام على من منع الرقى أصلا في"باب من لم يرق"بعد خمسة أبواب إن شاء الله تعالى.
الجامع الصغير. الإصدار 3,21 - لجلال الدين السيوطي
5483 - علمي حفصة رقية النملة
التخريج (مفصلا) : أبو عبيد في الغرائب عن أبي بكر بن سليمان بن أبي خيثمة
تصحيح السيوطي: ضعيف
كنز العمال الإصدار 1.43 - للمتقي الهندي
34382 - ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة.
(د - (أخرجه أبو داود كتاب الطب باب في الرقى رقم/3869/. رقية النملة: التي كانت تعرف بينهن أن يقال العروس تحتفل وتختضب وتكتحل وكل شيء تفعل غير أن لا تعصي الرجل فأراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا المقال تأنيب حفصة لأنه ألقى إليها سرا فأفشته
وهذا الحديث سكت عنه المنذري ثم ابن القيم راجع عون المعبود 10/ 374 ورجال إسناده رجال صحيح إلا إبراهيم بن مهدي وهو ثقة
وأخرجه أحمد في مسنده (6/ 372) والحاكم في المستدرك 4/ 57 وقال صحيح. ص) عن الشفاء).
سُنَنُ أبي دَاوُد، الإصدار 2.02 - للإمامِ أبي دَاوُد
3885 - حدثنا أحمد بن صالح وابن السرح، قال أحمد: ثنا ابن وهب، وقال ابن السرح: أخبرنا ابن وهب قال: ثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يحيى، عن يوسف بن محمد، وقال ابن صالح: محمد بن يوسف بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه دخل على ثابت بن قيس، قال أحمد: وهو مريض فقال:"اكشف الباس ربَّ الناس، عن ثابت بن قيس بن شماس".
ثم أخذ ترابًا من بطحان فجعله في قدح، ثم نفث عليه بماء وصبَّه عليه.
قال أبو داود: قال ابن السرح: يوسف بن محمد: وهو الصواب.
3886 - حدثنا أحمد بن صالح، ثنا ابن وهب، أخبرني معاوية، عن عبد الرحمن بن جُبير، عن أبيه، عن عوف بن مالك قال:
كنا نرقي في الجاهلية، فقلنا: يا رسول اللّه، كيف ترى في ذلك؟.
فقال:"اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا".
3887 - حدثنا إبراهيم بن مهدي المصيصي، ثنا عليّ بن مسهر، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن صالح بن كيسان، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حَثْمة، عن الشِّفاء بنت عبد الله قالت:
دخل عليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا عند حفصة، فقال لي:"ألا تعلمين هذه رقية النملة كما علمتيها الكتابة؟". (ج/ص: 2/ 404)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)