فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18897 من 67893

إن الطالب الذي يتخصص في علوم السنة النبوية قد يكون في مراحل طلبه الأولى، وقد يكون تجاوز ذلك، ولا أقصد بذلك الزمن أو المراحل التعليمية والشهادات والألقاب، فكم من رجل يمضي عمره ويشيخ في السن ولم يزل في أولى مراحل الطلب، وكم من دكتور في علوم السنة ولما يزل في أولى تلك المراحل.

ولكني قصدت مراحل التعليم الحقيقية التي يترقى من خلالها طالب العلم، حتى يصل إلى الحد الذي يُمكن الطالب فيه أن يفهم مآخذ الأحكام على الأحاديث وطريقة الوصول إليها، وكنت قد ذكرت في مناسبة قديمة السلم التعليمي الذي إذا سار عليه طالب علم الحديث، رجي له أن يصل إلى حد الإفادة، ويمكن أن أضع ضابطًا إجماليًا للحد الذي إذا بلغه طالب العلم يكون معه متأهلًا للحكم على الأحاديث بدراسة أسانيدها، وهو أن تكون غالب أحكامه صوابًا ويعرف أن غالب أحكامه صواب، بأن توافق أحكامه -غالبًا- أحكام الأئمة المعتمدين، لا تقليدًا، ولكن اتباعًا وفهمًا لدليل الحكم.

فإذا وصل الطالب إلى هذا الحد، حق له أن يحكم على الأحاديث التي يظهر له فيها وجه الحكم، ويبقى أنه لا بد أن يقف على أحاديث لا يظهر له فيها وجه الحكم، فلا ينسى حينها أن يقول: لا أدري.

ثم إن الأحاديث التي يحكم عليها المتأخر من المتخصصين في علوم السنة تنقسم قسمين:

الأول: الأحاديث التي سبق إلى الحكم عليها بنحو حكمه عليها -صراحة أو تلميحًا- من إمام متقدم من النقاد المعتبرين، فهذه يكون حكمه عليها شاملًا الإسناد والمتن؛ لأن الناقد المتقدم قد قام بما يعجز عنه المتأخر من نفي وجود العلل الخفية عند الحكم على الحديث بالصحة، أو نفي وجود المتابعة المقوية للحديث عند الحكم عليه بالضعف.

الثاني: الأحاديث التي لم يُسبق إلى الحكم عليها، وهذه ليكن حكمه عليها مقتصرًا على الإسناد وحده دون المتن؛ لأن المتأخرين لم تتحقق فيهم أهلية الاستقلال بالحكم على المتن.

وقد سبق الجواب في هذا الموقع عن الفرق بين الحكم على الإسناد والحكم على المتن، وبينت في الجواب إفادة الحكم على الإسناد وحده، وأنها تقيم الحجة بالحديث المحكوم على إسناده بالقبول -صحة أو حسنًا-، وأنها أيضًا إفادة بعدم الثبوت وعدم القبول للحديث المحكوم على إسناده بالضعف، هذا والله أعلم، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وأصحابه والتابعين. أ.ه

و ثم بعض الأجوبة يسر الله نقلها لتعم بها الفائدة

ـ [أبو داود الكناني] ــــــــ [22 - 12 - 04, 03:14 م] ـ

هل يوجد أحد من أهل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في عربستان في الجنوب من دولة إيران؟ علمًا أني أنسب إليهم, ولكن الظروف حالت دون معرفتي بأصولي وقد حاولت كثيرًا, ولعدم علمي بمؤرخي أهل البيت, فإذا لم يكن لديكم جواب فهلا دللتموني على أحد مؤرخي أهل البيت كي أتأكد منه، وجزيتم خيرًا

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

أقول وبالله التوفيق:

فإن آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- من ذرية الحسن والحسين -رضي الله عنهما- أنسابهم محفوظة معلومة، ولا يوجد على وجه الأرض أوثق من أنسابهم صحة ووضوحًا، وتوثيقًا بالكتب والمشجرات.

ولولا أن ذلك كذلك لما كانت أهم علامات المهدي المنتظر، التي جعلها الشارع دليلًا عليه أنه من عترة النبي -صلى الله عليه وسلم- من ولد ابنته فاطمة -رضي الله عنها-، فلو أن أنساب آل البيت ستضيع أو لو كان فيها خفاء أو شكّ لما كان الشارع الحكيم ليجعلها علامة ظاهرة للمهدي.

ومع شرف هذا النسب، ولما يتعلق به من أحكام شرعية، فقد قيض له علماء يحفظونه ويجمعونه ويؤلفون فيه، قديمًا وحديثًا، يبينون صحيح النسب من دخيله، ويسلسلون الأنساب المتصلة إلى علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، وينبهون إلى الأنساب المنقطعة، وإلى الدعاوى المشكوك فيها أو المجزوم بكذبها.

علمًا أن آل بيت النبي -صلى الله عليه وسلم- انتشروا في العالم الإسلامي كغيرهم من القبائل العربية، وفي إيران منهم قوم صحيحو النسب، ومنهم أدعياء، كغير إيران من البلاد الإسلامية.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت