ـ [سيد جلبي] ــــــــ [11 - 03 - 05, 02:24 ص] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم أيها الإخوة الكرام ....
أخوكم في الله يسكن في مدينة استكهولم عاصمة مملكة السويد. وكما يعلم بعضكم فإن هذه المدينة من المدن التي لا يدخل وقت العشاء فيها صيفًا. فسؤالي بطبيعة الحال عن الحكم الشرعي في تأدية صلاة العشاء في أشهر الصيف. فأنا كنت قد قرأت قولًا للأحناف (وهو أيضًا قول بعض الشافعية إن لم تخني الذاكرة) بأن لا صلاة في مثل هذه الحالة. ولأن الحكم الشرعي لا يدرك إلا بالنقل فلا قيمة لمن رد هذا القول متعللًا باستغراب عقله له، بل الحَكَم الوحيد هو الوحي بِشِقِّيه. وهنا يكمن مربط الفرس.
فأنا أطلب منكم المساعدة في الحصول على الآتي:
أولًا: قول الإمام النووي في هذه المسألة (فأنا على اختيارات النووي من المذهب الشافعي) . ثم أقوال علماء الشافعية.
ثانيًا: قول الأحناف (وعلماء المذاهب الأخرى إن وُجد لهم قول) في هذه المسألة.
ثالثًا: قول المتأخرين والمعاصرين.
شريطة أن يكون ما سبق مدعمًا بالتوثيق النقلي (إن كان مرجحًا لقول على آخر) وكذلك المراجع والمصادر (عند نسبته لأقوال العلماء) . ومن أراد أن يدلو بدلوه فأرجوه شديد الرجاء الالتزام بما سبق، لا على سبيل إلزامي لكم - بارك الله فيكم أجمعين - بقولي - وما أنا إلا متطفل على موائدكم - ولكن على سبيل ضبط المشاركة كي أستطيع الاستفادة منها بأكبر قدر ممكن.
وبارك الله فيكم وجزى سعيكم خير الجزاء.
أخوكم في الله
سيد جلبي
ـ [محمد بن عبدالله] ــــــــ [11 - 03 - 05, 02:43 ص] ـ
أخي الكريم ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أنقل لك كلامًا للشيخ العلامة محمد بن صالح بن عثيمين - رحمه الله تعالى -، وهو في رسالة مواقيت الصلاة، وتجده في مجموع فتاواه، المجلد الثاني عشر، أرجو أن يفيدك هذا:
قال - رحمه الله:
(أما المكان الذي لا يتخلله الليل والنهار في أربع وعشرون ساعة فلا يخلو:
إما أن يكون ذلك مطردًا في سائر العام، أو في أيام قليلة منه.
فإن كان في أيام قليلة منه مثل أن يكون المكان يتخلله الليل والنهار في أربع عشرون ساعة طيلة فصول السنة، لكن في بعض الفصول يكون فيه أربعًا وعشرين ساعة أو أكثر والنهار كذلك، ففي هذه الحالة إما أن يكون في الأفق ظاهرة حية يمكن بها تحديد الوقت كابتداء زيادة النور مثلًا أو انطماسه بالكلية، فيعلق الحكم بتلك الظاهرة، وإما أن لا يكون فيه ذلك فتقدر أوقات الصلاة بقدرها في آخر يوم قبل استمرار الليل في الأربع والعشرين ساعة أو النهار.
فإذا قدرنا أن الليل كان قبل أن يستمر عشرين ساعة، والنهار فيما بقي من الأربع والعشرين، جعلنا الليل المستمر عشرين ساعة فقط.
والباقي نهارًا واتبعنا فيه ما سبق في تحدي أوقات الصلوات.
أما إذا كان المكان لا يتخلله الليل والنهار في أربع وعشرين ساعة طيلة العام في الفصول كلها فإنه يحدد لأوقات الصلاة بقدرها لما رواه مسلم من حديث النواس بن سمعان - رضي الله عنه - أن النبي صلي الله عليه وسلم ذكر الدجال الذي يكون في آخر الزمان فسألوه عن لبثه في الأرض فقال:"أربعون يومًا،يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم"
قالوا: يا رسول الله فذلك اليوم كسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال:"لا، اقدروا له قدره"
فإذا ثبت أن المكان الذي لا يتخلله الليل والنهار يقدر له قدره فماذا نقدره؟
يري بعض العلماء، أنه يقدر بالزمن المعتدل، فيقدر الليل باثنتي عشرة ساعة وكذلك النهار، لأنه لما تعذر اعتبار هذا المكان بنفسه اعتبر بالمكان المتوسط، كالمستحاضة التي ليس لها عادة ولا تمييز.
ويرى آخرون أنه يقدر بأقرب البلاد إلي هذا المكان مما يحدث فيه ليل ونهار في أثناء العام، لأنه لما تعذر اعتباره بنفسه اعتبر بأقرب الأماكن شبهًا به وهو أقرب البلاد إليه التي يتخللها الليل والنهار في أربع وعشرين ساعة.
وهذا القول أرجح لأنه أقوى تعليلًا وأقرب إلي الواقع. والله أعلم).
انتهى.
وسؤال صغير .. كيف لا يدخل عندكم وقت صلاة العشاء؟؟
بارك الله فيك، وأعانك.