فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22033 من 67893

فَمَاتُوا أَجْمَعُونَ وَصِرْتُ حِلْسًَا ... طَرِيْحًَا لا أَبُوحُ إِلَى الْجَلايَا قال عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: وَكُنْتُ لا أَزَالُ إِذَا قَدِمْتُ إِلَى الْيَمْنِ نَزَلْتُ عَلَيْهِ، فيسألني عن مكة والكعبة وزمزم، ويقول: هَلْ ظَهَرَ فِيكُمْ رَجُلٌ لَهُ نَبَأٌ .. لَهُ ذِكْرٌ .. هَلْ خَالَفَ أَحَدٌ مِنْكُمْ عَلَيْكُمْ فِي دِينِكُمْ؟، فَأَقُولُ: لا، حَتَّى قَدِمْتُ الْقَدْمَةَ الَّتِى بُعِثَ فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَافَيْتُهُ، وَقَدْ ضَعُفَ وَثَقُلَ سَمْعُهُ، فَنَزَلْتُ عَلَيْهِ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ وَلَدُهُ، وَوَلَدُ وَلَدِهِ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَكَانِي، فَشَدَّ عَلَيْهِ عِصَابَةً عَلَى عَيْنَيْهِ، وَأُسْنِدَ، فَقَعَدَ، فقَالَ لِي: اِنْتَسِبْ لِي يَا أَخَا قُرَيْشٍ، فَقُلْتُ لَهُ: أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ، قال: حَسْبَكَ يَا أَخَا زُهْرَةَ؛ أَلا أُبَشْرُكَ بِبِشَارَةٍ، وَهِي خَيْرٌ لَكَ مِنْ التِّجَارَةِ!، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أُنْبِئُكَ بِالْمُعْجِبَةِ، وَأُبَشِّرُكَ بِالْمُرَغِّبَةِ؛ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ بَعَثَ فِي الشهر الاول من قومك نَبِيًَّا، ارتضاه صَفِيًَّا، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابًَا، وَجَعَلَ لَهُ ثَوَابًَا، يَنْهَى عَنْ الأَصْنَامِ، وَيَدْعُو إِلَى الإِسْلامِ، يَأَمُرُ بِالْحَقِّ وَيَفْعَلُهُ، وَيَنْهَى عَنْ الْبَاطِلِ وَيُبْطِلُهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ هُوَ؟، قَالَ: لا مِنْ الأَزْدِ، وَلا ثُمَالَةَ، وَلا مِنْ السَّرْوِ، وَلا تَبَالَةَ، هُوَ مِنْ بِنَي هَاشِمٍ، وَأَنْتُمْ أَخْوَالُهُ .. يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، اِخْفِ الْوَقْعَةَ، وَعَجِّلْ الرَّجْعَةَ، ثُمَّ اِمْضِ، وَوَازِرْهُ، وَصَدِّقْهُ، وَاحْمِلْ إِلَيْهِ هَذِه الأَبْيِاتَ:

أَشْهَدُ بِاللهِ ذِي الْمَعَالِي ... وَفَالِقِ اللَّيْلِ وَالصَّبَاحِ

أَنَّكَ فِي السَّرْوِ مِنْ قُرَيْشٍ ... يَا ابْنَ الْمُفَدَّى مِنْ الذِّبَاحِ

أُرْسِلْتَ تَدْعُو إِلَى يَقِينٍ ... يُرْشِدُ لِلْحَقِّ وَالْفَلاحِ

هَدَّ كُرُورُ السِّنِينَ رُكْنِي ... عَنْ بَكِيرِ السَّيْرِ وَالرَّوَاحِ

فَصِرْتُ حِلْسًَا لأَرْضِ بَيْتِي ... قَدْ قُصَّ مِنْ قُوَّتِي جَنَاحِ

إِذَا نَأَى بِالدِّيَارِ بُعْدٌ ... فَأَنْتَ حِرْزِي وَمُسْتَرَاحي

أَشْهَدُ بِاللهِ رَبِّ مُوسَى ... أَنَّكَ أُرْسِلْتَ بِالْبَطَاحِ

فَكُنْ شَفِيعِي إِلَى مَلِيكٍ ... يَدْعُو الْبَرَايَا إِلَى الْفَلاحِقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَحَفِظْتُ الأَبْيَاتَ، وَأَسْرَعْتُ فِي تَقَصِّي حَوَائِجِي، حَتَّى إِذَا أَحْكَمْتُ مِنْهُ مَا أَرَدْتُ، وَدَّعْتُهُ، وَانْصَرَفْتُ، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ، فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ لِي خَلِيطًَا، فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ مَمَّا سَمِعْتُ مِنْ الْحِمِيرِيِّ، فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَدْ بَعَثَهُ اللهُ رسُولًا إِلَى خَلْقِهِ، فَأَتْهِ، فَأَتَيْتُهُ، وَهُوَ فِي بَيْتِ خَدَيْجَةَ، فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآنِي ضَحِكَ، وَقَالَ: أَرَى وَجْهًَا خَلِيقًَا، أَرْجُو لَهُ خَيْرًَا، مَا وَرَاءَكَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟، قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: حَمَلْتَ إِلَيَّ وَدِيعَةً، أَوْ أَرْسَلَكَ إِلَيَّ مُرْسِلٌ بِرِسَالَةٍ، فَهَاتِهَا، أَمَا إِنَّ أَخَا حِمِيرٍ مِنْ خَوَاصِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: فَأَسْلَمْتُ، وَشَهِدْتُ أَنْ لا إِلَه إِلا اللهُ، وَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَهُ، وَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رُبَّ مُؤْمِنٍ بِي وَلَمْ يَرَنِي، وَمُصْدِقٍ بِي وَمَا شَهِدَنِي، أُوْلَئِكَ أُخْوَانِي حَقًَّا.

قلت: وهذا حديثٌ موضوعٌ، وخبرٌ تالفٌ. عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، وعَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْوِيُّ، وعُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ لا يجتمع ثلاثتهم في إسناد خبرٍ إلا كان متنُه موضوعًا. والْبَلْوِيُّ، وشيخه عُمَارَةُ خاصَّةً كانا مغرمين برواية أعاجيب الكُهَّان وغرائبها، والجنِّ وهواتفها. وقد أكثر عنهما أبو بكرٍ الخرائطيُّ في كتابه العجيب الغريب (( هواتف الجنِّ ) ).

ـ [عمر رحال] ــــــــ [28 - 04 - 05, 02:43 ص] ـ

جزاك الله خيرًا

يا شيخ/ أحمد

ونسأل المولى عز وجل أن يبارك فيك

ويمنحك الصحة والعافية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت