فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23051 من 67893

كتب الرجال عن رجل بأنه غير ثقة ..."."

كذا قال! وهو يريد أن يقول بأنه ثقة أو غير ثقة؛ لينسجم مع التصحيح

والتضعيف المذكورين في كلامه، ولكن العجمة لم تساعده! وأول كلامه ينصب

عليه تمامًا؛ لأنه يصحح هذا الحديث دون أن يجد موثقًا لعكرمة بن سليمان،

والبزي هذا، بل إنه ممن اتفق أهل العلم بالجرح والتعديل على تضعيفه وتضعيف

حديثه - كما تقدم -؛ ولذلك طعن فيهم في التالي:

6 -قال بعد أن نصب نفسه (ص 19) لمناقشة آراء العلماء - يعني: المضعفين

للحديث - ورواية الذين أشرت إليهم آنفًا! قال (ص 22) ؛

"فكون البزي قد جُرِحَ في الحديث؛ فإن ذلك قد يكون لنسيان في الحديث"

أو لخفة ضبطه فيه أو غير ذلك ... قال (ص 23) : فكون البزي لين الحديث لا

يؤلر في عدم (!) صحة حديث التكبير، على زعم من قال: إنه لين"."

كذا قال فُضَّ فوه:"زعم ..."! وهو يعني: الذهبي ومن تقدمه من الأئمة

المشار إليهم آنفًا؛ فهو يستعلي عليهم، ويرد تضعيفهم بمجرد الدعوى أن ذلك لا

يؤلر في صحة الحديث! فإذا كان كلام هؤلاء لا يؤثر عنده؛ فكلام من هو المؤثر؟!

وإن من عجائب هذا الرجل وغرائبه أنه عقد بحثًا جيدًا (ص 19 - 21) ،

ونقل فيه كلامًا للذهبي قيمًا، خلاصته: أن للحديث رجالًا، وأن هناك علماء

معروفين لا يدرون ما الحديث؟ ثم أشار هذا الرجل بكلام الذهبي، ورفع من شأنه

وقال:"وكلامه يدل أن لكل فن رجالًا". وهذا حق؛ فهل يعني أن الرجل من

هؤلاء الرجال حتى استجاز لنفسه أن يرد تضعيف أهل الاختصاص بهذا العلم

وتجريحهم، وهو ليس في العير ولا في النفير؟! نعوذ بالله من العجب والغرور واتباع

الأهواء والتقليد الأعمى، والانتصار له بالسَّفْسَطَةِ والكلام العاطل! والجهل

العميق! وتأمل في قوله المتقدم:

"... لا يؤثر في عدم صحة حديث التكبير"!

فإنه يعني:"... في صحة ..."إلخ؛ كما يدل عليه سياق كلامه؛ فهذا

من عيِّه وجهله. ولا أدل على ذلك مما يأتي، وإن كان فيما سبق ما يكفي.

7 -قال (ص 24) :

"وكذلك التكبير نقل إلينا مسلسلًا بأسانيد متواترة إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"!

وهذا كذب وزور بيِّن، ولو كان صادقًا؛ لم يسوِّد صفحات في الرد بجهل بالغ ع

لى علماء الحديث الذين ضعفوا البزي وحديثه، ولاكتفى بإثبات تواتره المزعوم.

ولكن في هذا حكمة بالغة ليتبين المبطل من المحق، والجاهل من العالم، والمغرض

من المخلص!

8 -ثم كذب كذبة أخرى فقال (ص 27) :

"فتجد أن الذهبي يقوي هذا الحديث".

وسبب هذه أنه ساق ترجمة البزي عند الذهبي، وفيها أنه روى الحديث عنه

جماعة؛ فاعتبر ذلك تقوية للحديث، وذكر فيها أثرًا عن حميد الأعرج - وهو من

أتباع التابعين -، فجعله شاهدًا للحديث المرفوع، وهذا من بالغ جهله بهذا العلم أو

تجاهله، وأحلاهما مر!

9 -ومما يدل على ذلك قوله (ص 30) :

"فإذا روى الشافعي عن رجل وسكت عنه؛ فهو ثقة"!

وهذا منتهى الجهل بهذا العلم الشريف، والجرأة على التكلم بغير علم؛ فإن

هذا خلاف المقرر في علم المصطلح: أن رواية الثقة عن الرجل ليس توثيقًا له، وهذا

ولو لم يكن مجروحًا، فكيف إذا كان مطعونًا فيه؟! فالله المستعان.

10 -ونحو ذلك قوله (ص 35) :

"والبزي. قد وثقه الحافظ ابن الجزري بقوله: أستاذ محقق ضابط متقن"!

وفي هذا تدليس خبيث وتلبيس على القراء؛ لأنه - أعني: الجزري - إنما قال

هذا فيما هو مختص به - أعني: البزي - من العلم بالقراءة، وليس في روايته

للحديث - كما يدل على ذلك السياق والسياق، وهما من المقيدات؛ كما هو معروف

عند العلماء -، بل إنه قد صرح بذلك في"النشر" (1/ 120) ؛ فقال ما نصه:

"وكان إمامًا في القراءة محققًا ضابطًا متقنًا لها ثقة فيها".

ومن العجيب حقًا أن هذا المدلس على علم بهذا النص؛ لأنه قد ذكره في

الصفحة (36) فيما نقله عن المحدث السندي؟ فتجاهله ليسلك على القراء تدليسه!

وأعجب من ذلك أنه تجاهل تعقيب السندي رحمه الله على ذلك بقوله:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت