سَأَفْتَحُ سَامُّرَّا وَكُوثَا وَعَكْبَرَا ** وَتَكْرِيتَهَا مَعْ مَارِدِينَ العَوَاصِمِ
وَأَقْتُلُ أَهْلِيهَا الرِّجَالَ بِأَسْرِهَا ** وَأَغْنَمُ أَمْوالًا بِهَا وَحَرَائِمِ
أَلاَ شَمِّرُوا يا أَهْلَ بَغْدَادَ وَيْلَكُمْ ** فَكُلُّكُمُ مُسْتَضْعَفٌ غَيْرُ رَائِمِ
رَضِيتُمْ بِحُكْمِ الدَّيْلَمِيِّ خَلِيفَةً ** فَصِرْتُمْ عَبِيدًا لِلْعَبِيدِ الدَّيَالِمِ
وَيَا قَاطِنِي الرَّمْلاتِ وَيْلَكُمُ ارْجِعُوا ** إلى أَرْضِ صَنْعَا وَأَرْضِ البَهَائِمِ
وَعُودُوا إلى أَرْضِ الحِجَازِ أَذِلَّةً ** وَخَلُّوا بِلادَ الرُّومِ أَهْلِ المَكَارِمِ
سَأُلْقِي جُيُوشِي نَحْوَ بَغْدَادَ سَائِرًا ** إلى بَابِ طَاقٍ حَيْثُ دَارُ القَمَاقِمِ
وَأُحْرِقُ أَعْلاهَا وَأَهْدِمُ سُورَهَا ** وَأَسْبِي ذَرَارِيهَا عَلَى رَغْمِ رَاغِمِ
وَأُحْرِزُ أَمْوالًا بِهَا وَأَسِرَّةً ** وَأَقْتُلُ مَنْ فِيها بِسَيْفِ النَّقَائِمِ
وَأَسْرِي بِجَيْشِي نَحْوَ أَهْوَازَ مُسْرعًا ** لإِحْرَازِ دِيباجٍ وَخَزِّ السَّواسِمِ
وَأُشْعِلُهَا نَهْبًا وَأَهْدِمْ قُصُورَهَا ** وَأَسْبِي ذَرَارِيهَا كَفِعْلِ الأَقَادِمِ
وَمِنْهَا إلى شِيرَازَ وَالرَّيِّ فَاعْلَمُوا ** خُرَاسَانُ قَصْرِي وَالجُيُوشُ بِحَارِمِ
إلى شَاسِ بَلْخٍ بَعْدَها وَخَوَاتِهَا ** وَفَرْغَانَةٍ مَعْ مَرْوِهَا وَالمَخَازِمِ
فسَابُورُ أَخربها وَأَهْدِمْ حُصُونَهَا ** وَأُورِدُهَا يَوْمًا كَيَوْمِ السَّمَائِمِ
وَكَرْمانُ لا أَنْسَى سِجِسْتَانَ كُلَّها ** وَكَابُلَهَا النَّائي وَمُلْكَ الأَعَاجِمِ
أَسِيرُ بِجُنْدِي نَحْوَ بَصْرَتِهَا الَّتِي ** لَهَا بَحْرُ عَجَ رَائِعٍ مُتَلازِمِ
إلى وَاسِطٍ وَسْطَ العِرَاقِ وَكُوفَةٍ ** كَمَا كَان يَوْمًا جُنْدُنَا ذُو العَزَائِمِ
وَأَخْرُجُ مِنْهَا نَحْوَ مَكَّةَ سائِرًا ** أجُرُّ جُيُوشًا كَاللَّيَالِي السَّوَاجِمِ
فَأَمْلِكُهَا دَهْرًا عَزِيزًا مُسَلَّمًا ** أُقِيمُ بِهَا لِلحَقِّ كُرْسِيَّ عَالِمِ
وَأَحْوِيَ نَجْدًا كُلَّهَا وَتِهَامَهَا ** وَسَرَوَاتِهَا مِنْ مَذْحِجٍ وَقَحَاطِمِ
وَأَغْزُو يَمَانًا كُلَّهَا وَزَبِيدَهَا ** وَصَنْعَاءَهَا مَعْ صَعْدَةٍ واللَّعَائِمِ
إلى حَضْرَمُوتَ بَسْهِلهَا وَجِبَالِها ** إلى هَجَرٍ أَحْسَائِهَا وَالتَّهَائِمِ
فَأَتْرُكَهَا أَيْضًا يبابًا بَلاقِعًا ** خَلاءً مِنَ الأَهْلِينَ أَهْلِ نَعَائِمِ
وَأَحْوِيَ أَمْوالَ اليَمَانِينَ كُلَّهَا ** وَمَا جَمَعَ القرماطُ يَوْمَ مَحَارِمِ
اعُودُ إلى القُدْسِ الَّتِي شَرُفَتْ بِنَا ** بِعِزَ مَكِينٍ ثَابِتِ الأصْلِ قَائِمِ
وَأَعْلُو سَرِيرِي لِلسُّجُودِ مُعَظَّمًا ** وَتَبْقَى مُلُوكُ الأَرْضِ مِثْلَ الخَوَادِمِ
هُنَالِكَ تَخْلُو الأَرْضُ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ ** لِكُلِّ نَقِيِّ الدِّينِ أَعْلَفَ نَاعِمِ
نُصِرْنَا عَلَيْكُمْ حِينَ جَارَتْ وُلاتُكُمْ ** وَأَعْلَنْتُمُوا بِالمُنْكَرَاتِ العَظَائِمِ
قُضَاتُكُمُ بَاعُوا القَضَاءَ بِدِينِهِمْ ** كَبَيْعِ ابْنِ يَعْقُوبٍ بِبَخْسِ الدَّرَاهِمِ
عَدُوٌّ لَكُمْ بِالزُّورِ يَشْهَدُ ظَاهِرًا ** وِبِالإفْكِ وَالبِرْطِيلِ مَعْ كُلِّ قَائِمِ
سَأَفْتَحُ أَرْضَ الله شَرْقًا وَمَغْرِبًا ** وَأَنُشُرُ دِينًا لِلصَّلِيبِ بِصَارِمِي
فَعِيسَى عَلا فَوْقَ السَّم?واتِ عَرْشُهُ ** فَفَازَ الَّذِي وَالاهُ يَوْمَ التَّخَاصُمِ
وَصَاحِبُكُمْ فِي التُّرْبِ أَوْدَى بِهِ الثَّرَى ** فَصَارَ رُفَاتًا بَيْنَ تِلْكَ الرَّمَائِمِ
تَنَاوَلْتُمُ أَصْحَابَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ ** بِسَبَ وَقَذْفٍ وَانْتِهْاكِ المَحَارِمِ
هذا آخرها لعن الله ناظمها وأسكنه النار/ {يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} (غافر:52) يوم يدعو ناظمها ثبورًا ويصلى نارًا سعيرًا {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ، يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا، يا وَيْلَتي لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلًا، لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإِنْسَانِ خَذولًا} (الفرقان:27 ــــ 29) إن كان مات كافرًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)