فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29179 من 67893

والمقصود أن يقال: جواب هذا السؤال في الشريعة وذلك أن يقال: إن الله قد بين ما هو ثابت له من الصفات وما هو منزه عنه وأثبت لنفسه صفات الكمال ونفى عنه صفات النقص""

وقال في منهاج السنة

"وأصل ضلال هؤلاء أن لفظ التشبيه لفظ فيه إجمال فما من شيئين إلا وبينهما قدر مشترك يتفق فيه الشيئان ولكن ذلك المشترك المتفق عليه لا يكون في الخارج بل في الذهن ولا يجب تماثلهما فيه بل الغالب تفاضل الأشياء في ذلك القدر المشترك فأنت إذا قلت عن المخلوقين حي وحي وعليم وعليم وقدير وقدير لم يلزم تماثل الشيئين في الحياة والعلم والقدرة ولا يلزم أن تكون حياة أحدهما وعلمه وقدرته نفس حياة الآخر وعلمه وقدرته ولا أن يكونا مشتركين في موجود في الخارج عن الذهن"

ومن هنا ضل هؤلاء الجهال بمسمى التشبيه الذي يجب نفيه عن الله وجعلوا ذلك ذريعة إلى التعطيل المحض والتعطيل شر من التجسيم والمشبه يعبد صنما والمعطل يعبد عدما والممثل أعشى والمعطل أعمى""

وقال في الفتاوى

"مذهب السلف بين مذهبين وهدى بين ضلالتين اثبات الصفات ونفى مماثلة المخلوقات فقوله تعالى ليس كمثله شىء رد على أهل التشبيه والتمثيل وقوله وهو السميع البصير رد على أهل النفى والتعطيل فالممثل اعشى والمعطل أعمى الممثل يعبد صنما والمعطل يعبد عدما"

وقد اتفق جميع اهل الاثبات على ان الله حى حقيقة عليم حقيقة قدير حقيقة سميع حقيقة بصير حقيقة مريد حقيقة متكلم حقيقة حتى المعتزلة النفاة للصفات قالوا ان الله متكلم حقيقة كما قالوا مع سائر المسلمبن ان الله عليم حقيقة قدير حقيقة بل ذهب طائفة منهم كأبى العباس الناشى الى أن هذه الاسماء حقيقة لله مجاز للخلق"5/ 196"

وقال أيضا جزاه الله خيرا

"قال بعض العلماء المعطل يعبد عدما والممثل يعبد صنما المعطل أعمى والممثل أعشى ودين الله بين الغالى فيه والجافى عنه"

وقد قال تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا والسنة في الاسلام كالإسلام في الملل انتهى والحمد لله رب العالمين"5/ 261"

وجماع القول في اثبات الصفات هو القول بما كان عليه سلف الامة وائمتها وهو أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله ويصان ذلك عن التحريف والتمثيل والتكييف والتعطيل فان الله ليس كمثله شىء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله فمن نفى صفاته كان معطلا ومن مثل صفاته بصفات مخلوقاته كان ممثلا والواجب اثبات الصفات ونفى مماثلتها لصفات المخلوقات اثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل كما قال تعالى ليس كمثله شىء فهذا رد على الممثلة وهو السميع البصير رد على المعطلة فالممثل يعبد صنما والمعطل يعبد عدما

وطريقة الرسل صلوات الله عليهم اثبات صفات الكمال لله على وجه التفصيل وتنزيهه بالقول المطلق عن التمثيل فطريقهم اثبات مفصل و نفى مجمل"6/ 515"

وقال أجزل الله له الثواب والرضوان

"فاليهود وصفوا الله بالنقائض التى يتنزه عنها فشبهوه بالمخلوق كما و صفوه بالفقر و البخل و اللغوب و هذا باطل فإن الرب تعالى منزه عن كل نقص و موصوف بالكمال الذي لا نقص فيه و هو منزه في صفات الكمال أن يماثل شيء من صفاته شيئا من صفات المخلوقين فليس له كفؤا أحد في شيء من صفاته لا في علمه و لا قدرته و لا إرادته و لا رضاه و لا غضبه و لا خلقه و لا إستوائه و لا إتيانه و لا نزوله و لا غير ذلك مما و صف به نفسه أو و صفه به رسوله بل مذهب السلف أنهم يصفون الله بما و صف به نفسه و ما و صفه به رسوله من غير تحريف و لا تعطيل و من غير تكييف و لا تمثيل فلا ينفون عنه ما أثبته لنفسه من الصفات و لا يمثلون صفاته بصفات المخلوقين فالنافى معطل و المعطل يعبد عدما و المشبه ممثل و الممثل يعبد صنما"

ومذهب السلف إثبات بلا تمثيل و تنزيه بلا تعطيل كما قال تعالى ليس كمثله شيء و هذا رد على الممثلة و قوله و هو السميع البصير رد على المعطلة و أفعال الله لا تمثل بأفعال المخلوقين فإن المخلوقين عبيده يظلمون و يأتون الفواحش و هو قادر على منعهم و لو لم يمنعهم لكان ذلك قبيحا منه و كان مذموما على ذلك و الرب تعالى لا يقبح ذلك منه لما له في ذلك من الحكمة البالغة و النعمة السابغة و هذا على قول السلف و الفقهاء و الجمهور الذين يثبتون الحكمة في خلق الله و أمره"8/ 432"

وقال يرحمنا الله واياه

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت