فهرس الكتاب
الحسن: جعل السبت لعنة عليهم بأن جعل منهم القردة (1) .
وقيل: أوحينا إليهم تعظيمه.
ومعنى {اخْتَلَفُوا فِيهِ} أي (2) : حلله قوم من اليهود وحرمه قوم.
ابن عباس: إن الله تعالى قال: (ذروا الأعمال في يوم الجمعة وتفرغوا فيه لعبادتي) ، فقالوا: نريد السبت لأن الله فَرغَ فيه من خلق السموات والأرض فهو أولى بالراحة، وقال بعضهم: نحب أن يكون يوم الأحد لأن فيه بدأ الله الخلق، فألزمهم السبت وشدد التكليف فيه لمخالفتهم أمره (3) .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (كتب الله الجمعة على من كان قبلنا فاختلفوا فيها وإن الله هدانا لها فالناس لنا فيها تبع فلليهود غد وللنصارى بعد غد) (4) .
{وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (124) } .
{ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ} أي: ادع يا محمد أمتك ومن بعثت إليه إلى الإسلام.
{بِالْحِكْمَةِ} النبوة.
{وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} القرآن.
ابن جرير: {بِالْحِكْمَةِ} (5) : بالقرآن، {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} : العبر المعدودة في هذه السورة (6) .
وقيل: الحكمة والموعظة: القرآن.
ابن عيسى: الحكمة: المعرفة بمراتب الأفعال، والموعظة الحسنة: أن تختلط الرغبة بالرهبة والإنذار بالبشارة (7) .
(1) نقله الطبرسي في «مجمع البيان» 6/ 603 عن الحسن.
(2) سقطت (أي) من (ب) .
(3) ذكره الواحدي في «البسيط» (ص 547) ، وابن الجوزي 4/ 505، من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وأكثر التفاسير تنسبه للكلبي.
(4) أخرجه البخاري (876) و (896) ، ومسلم (855) بألفاظ مقاربة.
(5) في (ب) : (ابن جرير الموعظة الحكمة بالقرآن والموعظة ... ) .
(6) انظر: الطبري 14/ 400.
(7) انظر: «الجامع في علوم القرآن» لعلي بن عيسى الرماني (ق 118/أ) ونصه: (ويقال: ما الحكمة؟ الجواب: المعرفة بمراتب الأفعال في الحسن والقبح والصلاح والفساد) .
وقال ابن عيسى (ق 119/ب) : (ويقال ما الوعظ؟ الجواب: الصرف عن القبيح بطريق الترغيب والترهيب) .