فهرس الكتاب
{وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الزجاج: أي: جادلهم غير فظ ولا غليظ القلب في ذلك، بل ألِن لهم جانبك (1) .
مجاهد: أعرض عن أذاهم (2) إياك (3) .
وقيل: على قدر ما يحتملون.
روى أبي رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (أُمِرْنا معاشر الأنبياء(4) أن نكلِّم الناس على قَدْرِ عقولهم) (5) .
والجدال: فَتْلُ الخصم عن مذهبه بطريق الحجاج.
وذهب بعض المفسرين إلى أنه منسوخ (6) .
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) } أي: ثم إن لم يقبلوا رشدهم بعد اللطف فأنفسهم يضرون.
{وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) } (7) :
(1) انظر: «معاني القرآن» للزجاج 3/ 223.
(2) في (أ) : (إيذائهم) .
(3) أخرجه آدم بن أبي إياس في «تفسير مجاهد» (ص 427) ، والطبري 14/ 401.
(4) من هنا عادت نسخة (ج) بعد السقط الذي بدأ أثناء تفسير الآية (45) من السورة.
(5) أخرجه الديلمي (1614) وسنده في «المقاصد الحسنة» للسخاوي (ص 93) وقال السخاوي: (سنده ضعيف، وقد عزاه شيخنا - يعني ابن حجر العسقلاني- لمسند الحسن بن سفيان ... قال: وسنده ضعيف جدًا) إلى أن قال السخاوي: (عند البخاري في صحيحه عن علي موقوفًا: حدثوا الناس بما= =يعرفون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله، ونحوه ما أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن مسعود قال: ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة) .
وانظر: «الأجوبة المرضية» للسخاوي 1/ 294، و «كشف الخفاء» للعجلوي 1/ 196.
(6) قال ابن الجوزي في «ناسخ القرآن ومنسوخه» (ص 454) : (فيه بُعْد، لأن المجادلة لا تنافي القتال) ، وذهب مكي في «الإيضاح» (ص 291) إلى أنها محكمة كذلك.
(7) نص الآية من (د) فقط.