فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 3779

{وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ} لا يحملنَّكم ولا يكسبنَّكم (1) ، قال (2) :

ولقد طعَنْتَ أبا عُينيةَ طعنةً ... جَرَمَتْ فَزارةَ بعدها أن يَغْضَبوا

{شَنَآنُ قَوْمٍ} من فتح جعله مصدرًا، أي: إبغاض قوم، ومن سكن فالمعنى: بغيض قوم (3) ، فإن المصدر على فعلان قليل، وقد جاء اللَّيَان.

{أَنْ صَدُّوكُمْ} أي: لأن صدوكم عام الحديبية.

{عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا} المعنى: لا يحملنكم إبْغَاضُ قوم أو بَغِيْضُ قوم على الاعتداء لأجل صدهم إياكم عن المسجد الحرام، ومن قرأ: (إن صدوكم) بكسر الألف (4) ، فتقديره: إن يقع مثل هذا لا يحملنكم على الاعتداء، فحذف الجزاء لدلالة الكلام عليه، ولا يجرى على الظاهر، لأن الشرط في الماضي محال، ومنه بيت الكتاب (5) :

(1) هكذا في (أ) وفي (ب) و (جـ) : يحملنكم ويكسبنكم.

(2) القائل هو: أبو أسماء بن الضَّريبَة، ويقال: للحَوْفَزان، ويقال: لعطية بن عفيف.

انظر: «اللسان» ، و «تاج العروس» (جرم) و «الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي» رقم (474) ، وهو كتابٌ وضعه الدكتور عبدالعال سالم مكرم، دَرَس فيه الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي.

(3) قرأ ابن عامر ونافع في رواية إسماعيل وعاصم في رواية أبي بكر بسكون النون على وزن «فَعْلان» ، وقرأ بقية العشرة بفتح النون على وزن «فَعَلان» .

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 161) ، و «النشر» لابن الجزري 2/ 253.

واللَّيَان: كَسَحَاب: رخاء العيش كما في القاموس (لان) .

(4) قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر الألف، وقرأ باقي العشرة بفتحها.

انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص 161) ، و «النشر» لابن الجزري 2/ 254.

(5) القائل هو: الفرزدق، انظر: «الكتاب» 3/ 161، و «الدر المصون» 4/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت