فهرس الكتاب
أتغضبُ إنْ أُذْنَا قتيبةَ حُزَّتا ... جِهارًا ولم تغضبْ لقتلِ ابن خازم
أي: إن يقع مثل هذا تغضب، وكذلك قول الآخر (1) :
إذا ما انتسبنا لم تَلِدْني لئيمةٌ ... ولم تَجِدي من أَنْ تُقِرِّى بِهِ بُدَّا
المعنى: إن تنسبني لم تجد ني مولود لئيمة.
{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ} أي: ليعنْ بعضكم بعضًا على متابعة الأمر، {وَالتَّقْوَى} وهي (2) مجانبة الهوى، {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ} المعصية، {وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2) } .
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} بيان لقوله: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ} (3) .
{وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} سبق في البقرة (4) .
{وَالْمُنْخَنِقَةُ} وهي التي تنخنق في حبالة الصائد، أو يدخل رأسها بين شعبتين من شجرة، أو تخنق عمدًا فتموت.
{وَالْمَوْقُوذَةُ} المضروبة بالخشبة أو بغيرها إلى أن تموت، من قولهم: وَقَذْتُه، أي: ضَرَبْته.
ابن عمر رضي الله عنهما: المضروبة بالبُنْدُقَة موقوذة (5) ، والمجوس تَقِذُ ليبقى الدم فيها فتكون (6) أطيب بزعمهم.
(1) القائل هو: زائد بن صعصعة الفقعسي، انظر: «معاني القرآن» للفرَّاء 1/ 61، و «الحجة» لأبي علي الفارسي 3/ 213.
(2) سقطت كلمة (وهي) من نسخة (ب) .
(3) زاد في نسخة (ب) : (والميتة) قبل قوله تعالى: (والدم) .
(4) تقدم في تفسير الآية (173) من سورة البقرة وهي قوله تعالى: {إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
(5) قال الجصاص في «أحكام القرآن» 2/ 304: «وقد روى أبو عامر العقدي عن زهير بن محمد عن زيد ابن أسلم عن ابن عمر أنه كان يقول في المقتولة بالبندقة: تلك الموقوذة» .
قال في «القاموس المحيط» : البُنْدُق: بالضم: الذي يُرْمَى به، الواحدةُ: بهاءٍ.
(6) في (جـ) : (فيكون) .