فهرس الكتاب
على صاحبه، وإذا دُعي استجاب، وعند بعضهم: ليس في تعليمه شيء يحد، والحسنُ لا يجوّزُ أن يؤكل ما صاده كلاب المجوس (1) .
{فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} لا لأنفسهن وإنما يعرف ذلك بالأكل.
وعند أبي حنيفة (2) رضي الله عنه: لا يؤكل إذا أكل منه الكلب، ويؤكل إذا أكل منه البازي، حيث لا يمكن تعليمه وضربه عند الأكل.
وعند الشافعي (3) رحمه الله: لا يؤكل إن أكلا.
مالك (4) والأوزاعي (5) رحمهما الله: يؤكل منه وإن أكلا (6) .
{وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ} على الإرسال، وفيه تقديم (7) ، وقيل: يريد التسمية عند
(1) يعني إذا أرسله المسلم، والمنقول عن الحسن الكراهة.
انظر: «المصنف» لابن أبي شيبة (19617) ، و «المغني» لابن قدامة 13/ 272، و «الجامع لأحكام القرآن» للقرطبي 6/ 72، فيحتمل أن المصنف يرى أنها كراهة تحريم.
(2) هو النعمان بن ثابت بن زُوطى التيمي مولاهم الكوفي، الإمام المشهور، والفقيه العابد الورع، وصاحب مذهب له أتباعه بين المسلمين، توفي سنة (150 هـ) .
انظر: «سير أعلام النبلاء» 6/ 390، و «بديعة البيان» (ص 36) .
(3) هو محمد بن إدريس القرشي المطلبي الشافعي المكي، الإمام المجتهد، أحد أئمة المذاهب الأربعة المشهورة بين المسلمين، وله فضائل كثيرة، توفي سنة (204 هـ) .
انظر: «سير أعلام النبلاء» 10/ 5، و «بديعة البيان» (ص 64) .
(4) هو مالك بن أنس بن مالك الحميري الأصبحي المدني، الحافظ المحدث الفقيه، إمام دار الهجرة، ومذهبه مشهور، وهو صاحب «الموطأ» ، توفي سنة (179 هـ) .
انظر: «سير أعلام النبلاء» 8/ 48، و «بديعة البيان» (ص 45) .
(5) هو أبو عمرو: عبدالرحمن بن عمرو بن يُحْمِد الأوزاعي الدمشقي، إمام أهل الشام، الحافظ الفقيه الزاهد، كان رأسًا في العلم والعبادة، توفي سنة (157 هـ) .
انظر: «الكاشف» 1/ 638، و «بديعة البيان» (ص 38) .
(6) انظر: «مختصر اختلاف العلماء» للجصاص 3/ 201، و «المغني» لابن قدامة 13/ 263 - 264.
(7) في (جـ) : (تقديم وتأخير) .