فهرس الكتاب
مجاهد: بالله (1) .
وغيره: أبى الإيمان وامتنع منه، ويحتمل أنه مصدرٌ وقع موقع المفعول (2) ، ويحتمل ينكر وجوبه وفرضه.
{فَقَدْ حَبِطَ} بَطَلَ {عَمَلُهُ} (3) .
ابن بحر (4) : هو مستعار من قولهم: حبط بطنه.
{وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (5) } .
الحسن: كل خسران في القرآن فهو خسران النفس والجنة (5) .
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ} أي: أردتم القيام كقوله: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} [النحل: 98] ، وقيل: أردتم الطهور فذكر بلفظ الصلاة لأن القصد به إليها، وفي الآية إضمار تقديره: إلى الصلاة محدثين، وهذا إجماع؛ إلا ما روي عن عمر وعلي رضي الله عنهما: أنهما كانا يتوضآن لكل صلاة، وذلك محمول على الندب والاستحباب (6) .
(1) أخرجه الطبري 8/ 150 - 151، وزاد السوطي نسبته في «الدر المثنور» 5/ 200 إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(2) قال السمين في «الدر المصون» 4/ 206: (قيل: المراد بالإيمان المؤمَنُ به، فهو مصدرٌ واقعٌ موقع المفعول كـ «درهم ضَربُ الأمير» ) .
(3) في نسخة (ب) : أورد الآية دون قوله: (بطل) .
(4) هو أبو مسلم محمد بن بحر الأصفهاني، من وجوه المعتزلة، وله تفسير على طريقتهم اسمه «جامع التأويل لمحكم التنزيل» وتوفي سنة (322 هـ) .
انظر ترجمته في: «طبقات المفسرين» 2/ 106، و «الموسوعة الميسرة» 2/ 1985.
(5) قال الراغب في «المفردات» (ص 282) : (كل خسران ذكره الله تعالى في القرآن فهو على هذا المعنى الأخير) يعني: خسران الميزان يوم القيامة وخفته.
(6) أما أثر عمر رضي الله عنه فقد أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (303) والطبري 8/ 158، وأما أثر علي رضي الله عنه فقد أخرجه أبو عبيد في كتاب «الطهور» (44) والطبري 8/ 157.