فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3779

{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) } أي: عبد الكفار الأصنام والشياطين، والملائكة، وعيسى ليتعززوا في الدنيا ويصيروا إلى العز الدائم في العقبى.

{كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} في الآخرة، وفيه قولان:

أحدهما: أن العابدين يكفرون بعبادة ما عبدوه.

والثاني: أن المعبودين يكفرون بعبادة الكفرة لهم كقوله {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا} الآية [البقرة: 166] .

{وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) } قيل: عليهم أعونًا (1) .

وقيل: أرادوا أن يكونوا لهم شفعاء فيصيرون لهم خصمًا (2) ، والضد يقع على الواحد وعلى الجمع.

{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: سلطناهم عليهم.

وقيل: قيضناهم كقوله {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ} [فصلت: 25] (3) .

وقيل: خلينا الشياطين وإياهم (4) .

{تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) } تغريهم إغراءً، وقيل: تزعجهم وتشليهم (5) .

الزجاج: تزعجهم حتى يركبوا المعاصي (6) .

وقيل: تغويهم وتهيجهم (7) .

وقيل: تسوقهم إلى الشر سوقًا عنيفًا (8) .

(1) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد.

انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 624) .

(2) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (3/ 389) .

(3) اختاره الزجاج في معاني القرآن (3/ 282) .

(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 282) .

(5) قاله مجاهد.

انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 230) .

(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 282) .

(7) قاله الضحاك.

انظر: النكت والعيون (3/ 389) .

(8) في أ:"تُشَوِّقهم إلى الشر شوقًا"، بالفوقية، وانظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 230) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت