فهرس الكتاب
{وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آَلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا (81) } أي: عبد الكفار الأصنام والشياطين، والملائكة، وعيسى ليتعززوا في الدنيا ويصيروا إلى العز الدائم في العقبى.
{كَلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ} في الآخرة، وفيه قولان:
أحدهما: أن العابدين يكفرون بعبادة ما عبدوه.
والثاني: أن المعبودين يكفرون بعبادة الكفرة لهم كقوله {إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا} الآية [البقرة: 166] .
{وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا (82) } قيل: عليهم أعونًا (1) .
وقيل: أرادوا أن يكونوا لهم شفعاء فيصيرون لهم خصمًا (2) ، والضد يقع على الواحد وعلى الجمع.
{أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} أي: سلطناهم عليهم.
وقيل: قيضناهم كقوله {وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ} [فصلت: 25] (3) .
وقيل: خلينا الشياطين وإياهم (4) .
{تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (83) } تغريهم إغراءً، وقيل: تزعجهم وتشليهم (5) .
الزجاج: تزعجهم حتى يركبوا المعاصي (6) .
وقيل: تغويهم وتهيجهم (7) .
وقيل: تسوقهم إلى الشر سوقًا عنيفًا (8) .
(1) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، ومجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (15/ 624) .
(2) قاله الضحاك.
انظر: النكت والعيون (3/ 389) .
(3) اختاره الزجاج في معاني القرآن (3/ 282) .
(4) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 282) .
(5) قاله مجاهد.
انظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 230) .
(6) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 282) .
(7) قاله الضحاك.
انظر: النكت والعيون (3/ 389) .
(8) في أ:"تُشَوِّقهم إلى الشر شوقًا"، بالفوقية، وانظر: الكشف والبيان للثعلبي (6/ 230) .