فهرس الكتاب
{بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ} بالإسلام على الإشراك.
وقيل: بالقرآن على إبليس (1) . وقيل: بالوعظ على المعاصي. وقيل: بالحجة على الشبهة. وقيل: بالدليل المبطل للباطل على الباطل.
{فَيَدْمَغُهُ} فيكسره ويبلغ أم دماغه فلا يحيى ولا يبقى بعده.
{فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} هالك ذاهب. {وَلَكُمُ الْوَيْلُ} شدة العذاب.
{مِمَّا تَصِفُونَ (18) } أي: تصفون الله مما لا يليق به.
{وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} خَلَقًا، ومُلْكًا، فكيف يكون ولدًا وبينهما تناف. {وَمَنْ عِنْدَهُ} أي: في محل كرامته، يعني: الملائكة.
{يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ} لا يتعظمون.
{وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ (19) } لا يعيون، فإن تسبيحهم يجري مجرى التنفس منا. وقيل: لا ينقطعون (2) . حَسَرَ واسْتَحْسَر بمعنى، وحَسَرَ لا زم ومتعدٍ (3) .
{يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} ينزهون الله عن الولد، والزوجة، والشريك، وعما لا يليق به.
{لَا يَفْتُرُونَ (20) } لا يضعفون عنه، وروي عن بعض القراء الوقف على قوله
(1) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 314) .
(2) قاله السدي.
انظر: الوسيط للواحدي (3/ 233) .
(3) الحَسْرُ والحَسَر الإعياء والتعب، حسرت الدابة واستحسرت إذا أعيت وكلت.
انظر: القاموس المحيط (479) ، المصباح المنير (1/ 135) .