فهرس الكتاب
وقيل: سأريكم آياتي على صدق محمد صلى الله عليه وسلم (1) .
وقيل: آياتي في آثار قوم نوح، وعاد، وثمود، فتعلمون قدرتي على إهلاككم (2) .
{فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ (37) } بالعذاب.
{وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (38) } أي: وعد العذاب. وقيل: الساعة ووقتها (3) .
{لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ وَلَا عَنْ ظُهُورِهِمْ} أي: لا يقدرون فيه على كف النار لأنها محيطة بجميع أبدانهم.
وقيل: عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم السياط (4) .
{وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (39) } يُمْنَعون من عذاب الله، وجواب {لَوْ} محذوف أي: لما استعجلوه. وقيل: لعلموا البعث والنشور، وقيل: لعلموا صدق الموعد (5) .
{بَلْ تَأْتِيهِمْ} أي: الساعة. {بَغْتَةً} فجأة لا يعلمون بها.
{فَتَبْهَتُهُمْ} فتحيرهم (6) . {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا} لا يقدرون على دفعها. {وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (40) } لا يؤخر عنهم.
{وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ} يعزي نبيه بهذا. {فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (41) } فحل بهم جزاء استهزائهم وعاد عليهم ما أرادوا بالرسل.
(1) انظر: جامع البيان لابن جرير (16/ 275) .
(2) قاله الكلبي.
انظر: بحر العلوم للسمرقندي (2/ 368) .
(3) انظر: الوسيط للواحدي (3/ 238) .
(4) انظر: معالم التنزيل (5/ 319) .
(5) انظر: معاني القرآن للزجاج (3/ 318) .
(6) البَهْتُ: الأخذ بغتة وفجأة فيوقع في الحيرة.
انظر: لسان العرب (1/ 513) ، مادة: بَهَتَ.